الإسلام > فتاوى > اداب > مشكلتي في العلاقة بيني وبين أبي، حيث إنه منذ صغري عانيت كثيراً من مع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إلى الأخت السائلة بعد حمد الله تعالى أقول:
اعلمي أن بر الوالدين واجب حتى ولو كانا سيئين،
ويحرم العقوق حتى ولو كان الأب شديداً أو سيئ المعاملة،
وقد أمر الله بحسن المصاحبة بالمعروف حتى وإن جاهدا على كفر ولدهما "وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً ...
" [العنكبوت:٨] وأمر بصلتهما والإحسان إليهما حتى ولو كانا كافرين كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأسماء وقد وفدت إليها أمها وهي كافرة لحاجة فقال: "صلي أمك" متفق عليه البخاري (٢٦٢٠) ومسلم (١٠٠٣) ووالدك ليس إلى هذا الحد،
فينبغي الابتسامة في وجهه والإحسان إليه،
وتعمد الرضى بخدمته،
واللجوء إلى الله بهدايته،
وأراك بصدودك آثمة ينبغي الإقلاع والتوبة إلى الله تعالى وتحملي فهو جهاد،
بل من أعظمه الاجتهاد في خدمة الوالدين.
ولا داعي للشك في جميع الرجال،
وارتبطي حلالاً بالصالح منهم،
وتزوجي ذا الدين المستقيم فمع مثله تكون السعادة بإذن الله حتى ولو كان فقيراً "إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله" [النور:٣٢] فقد ذكر الله هذه البشارة عند تزويج الصالحين من عبادكم،
واحذري من الارتباط بالفاسد غير الصالح حتى ولو كان غنياً،
أو ابن عم ونحوه.
توبي إلى الله وبري والديك،
واضرعي بالدعاء،
وأحسني يحسن الله إليك.
وفقك الله،
وتاب علينا جميعاً وسامحنا بعفوه آمين.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.