الإسلام > فتاوى > اداب > نشاهد ونقرأ في بعض الصحف العربية عن عمليات يقوم بها بعض الأطباء في أ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا يقدر أحد من المخلوقين أن يحول الذكر إلى أنثى ولا الأنثى إلى ذكر،
وليس ذلك من شؤونهم ولا في حدود طاقتهم مهما بلغوا من العلم بالمادة ومعرفة خواصها.
إنما ذلك إلى الله وحده،
قال تعالى:
{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ}
{أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}
فأخبر سبحانه في صدر الآية بأنه وحده هو الذي يملك ذلك ويختص به.
وختم الآية ببيان أصل ذلك الاختصاص،
وهو: كمال علمه وقدرته،
ولكن قد يشتبه أمر المولود فلا يدرى أذكر هو أم أنثى،
وقد يظهر في بادئ الأمر أنثى وهو في الحقيقة ذكر أو بالعكس،
ويزول الإشكال في الغالب وتبدو الحقيقة واضحة عند البلوغ فيعمل له الأطباء عملية جراحية تتناسب مع واقعه من ذكورة أو أنوثة،
وقد لا يحتاج إلى شق ولا جراحة،
فما يقوم به الأطباء في مثل هذه الأحوال إنما هو كشف عن واقع حال المولود بما يجرونه من عمليات جراحية،
لا تحويل الذكر إلى أنثى ولا الأنثى إلى ذكر،
وبهذا يعرف أنهم لم يتدخلوا فيما هو من شأن الله إنما كشفوا للناس عما هو من خلق الله.
والله أعلم.
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد،
وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ...
عضو ...
نائب رئيس اللجنة ...
الرئيس
عبد الله بن قعود ...
عبد الله بن غديان ...
عبد الرزاق عفيفي ...
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[من فتاوى اللجنة الدائمة] س من الفتوى رقم (١٥٤٢)
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.