الإسلام > فتاوى > اداب > هناك من يسعى لاستغلال الدين لتحقيق مآربه الخاصة خلال أحداث الخليج. ف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الواجب على كل مسلم أن يتقي الله وأن يخلص لله،
وأن لا يعمل عمل المنافق،
فيستغل الدين لأهوائه،
فالمنافق هكذا عمله،
يرجع إلى الدين عند حاجته إليه نفاقا،
فهذا منكر لا يجوز،
والمنافقون شر من الكفار،
ولذا قال تعالى:
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}
فالواجب الالتزام بالدين من أجل الدين ومن أجل طاعة الله ورسوله لا من أجل أعراض دنيوية،
فالمنافق من شأنه الالتزام بالدين وإظهاره لمصلحته الدنيوية وحاجته،
وإذا خلا رجع إلى الكفر بالله والضلال وإلى مناصرة الكفار،
وإذا انتهت حاجته رفض الدين،
فهذا ليس من الدين في شيء؛
لأنه منافق،
والمنافق شر من الكافر والعياذ بالله،
كما قال تعالى:
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا}
ومن صفاتهم ما ذكر الله في كتابه العظيم في قوله سبحانه:
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}
{مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ}
فالمذبذب هو الحائر،
مرة مع المسلمين ومرة مع الكفار،
فهذا المذبذب يكون مع الكفار إذا نصروا ورأى عندهم الفائدة،
وتارة مع المسلمين إذا نصروا وصار عندهم الفائدة.
إذا هو مذبذب،
ليس عنده ثبات وليس عنده بصيرة،
بل هو مع من نصر ومع من رأى فيه المصلحة،
فإن رأى المصلحة مع الكفار صار معهم،
وإن رأى المصلحة مع المسلمين صار مع المسلمين،
ليس عنده هدف صالح وليس عنده عقيدة ثابتة،
هذه حال المنافقين نسأل الله العافية.
.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.