الإسلام > فتاوى > اداب > وهو: أن من أهل العلم المشهود لهم بالخير والجهاد في الدعوة في هذا الع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ليس من شأننا في هذا اللقاء أن نتحدث عن شخص بعينه؛
لكننا نقول: أولاً: كل إنسان له قدم صدق في الأمة الإسلامية من أول الأمة إلى آخرها لا شك أنه يُحْمَد على ما قام به من الخير.
وثانياً: كل إنسان مهما بلغ من العلم والتقوى فإنه لا يخلو من زلل،
سواءً كان سببه الجهل أو الغفلة،
أو غير ذلك؛
لكن المنصف كما قال ابن رجب رحمه الله في خطبة كتابه: القواعد: (المنصف من اغتفر قليلَ خطأِ المرء في كثير صوابه) ولا أحد يأخذ الزلات ويغفل عن الحسنات إلا كان شبيهاً بالنساء.
فإن المرأة إذا أحسنت إليها الدهر كله ثم رأت منك سيئة قالت: لَمْ أرَ خيراً قط،
ولا أحد من الرجال يحب أن يكون بهذه المثابة - أي: بمثابة الأنثى- يأخذ الزلة الواحدة ويغفل عن الحسنات الكثيرة.
وهذه القاعدة،
أي: أننا لا نتكلم عن الأشخاص بأعيانهم،
لا في مجالسنا في مقام التدريس،
ولا في اللقاءات،
ولا فيما يورَد إلينا من الأسئلة،
أقول: هذه القاعدة نحن ماشون عليها،
ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا عليها؛
لأن الكلام عن الشخص بعينه قد يثير تحزبات وتعصبات،
والواجب أن نعلق الأمور بالأوصاف لا بالأشخاص،
فنقول: من عمل كذا فيستحق كذا،
ومن عمل كذا فيستحق كذا،
سواءً كان خيراً أو شراً،
ولكن عندما نريد أن نقوِّم الشخص يجب أن نذكر المحاسن والمساوئ؛
لأن هذا هو الميزان العدل،
وعندما نحذر من خطأ شخص نذكر الخطأ فقط؛
لأن المقام مقام تحذير،
ومقام التحذير ليس من الحكمة أن نذكر المحاسن؛
لأنك إذا ذكرت المحاسن فإن السامع سيبقى متذبذباً،
فلكل مقام مقال.
فمن أراد أن يتكلم عن شخص على وجه التقويم فالواجب عليه أن يذكر محاسنه ومساوئه،
هذا إذا اقتضت المصلحة ذلك،
وإلا فالكف عن مساوئ المسلمين هو الخير.
وأما من أراد أن يُحذِّر من خطأ فهذا يذكر الخطأ،
وإذا أمكن أن لا يذكر قائله فهو خير أيضاً؛
لأن المقصود هو هداية الخلق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.