الإسلام > فتاوى > اداب > يسأل المستمع: ع. ف. غ. ويقول: ما حكم من هَمَّ بمعصية في مكة المكرمة،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
مَن هم بالمعصية في الحرم الشريف المكي استحق العقاب،
هذا شيء خاص بالحرم المكي؛
لأن الله يقول سبحانه:
{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}
. هذا وعيد شديد يدل على أنه إذا هَمَّ بالمعصية،
ولو لم يفعل يستحق العقاب،
فالواجب الحذر على مَن
كان في مكة،
وهكذا في المدينة يجب الحذر؛
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حرم المدينة كما حرم إبراهيم مكة،
فالواجب الحذر من المعاصي كلها،
والهَمِّ بها والعزم عليها،
أما في غير مكة والمدينة فالهَمُّ لا يؤاخذ به،
إذا هَمَّ بالسيئة فلم يعملها لا تكتب عليه،
وإن عملها كتبت سيئة واحدة،
وإن تركها من أجل الله كتبت حسنة،
كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم،
فالإنسان إذا هم بالسيئة في أي مكان غير مكة والمدينة له ثلاث حالات؛
إحداها: يهم بالسيئة ثم يتركها تشاغلاً عنها،
هذا ليس عليه شيء.
الثانية: يهم بها ثم يدعها لله خوفًا من الله،
فهذه تكتب له حسنة.
الثالث: هَمَّ بها وعمل ما استطاع من الفعل السيِّئ،
فهذا يؤاخذ بذلك؛
للحديث الصحيح للرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل: يا رسول الله،
هذا القاتل فما بال المقتول؟
قال: لأنه كان حريصًا على قتل صاحبه» يعني قد فعل أشياء،
فهذا الإنسان إذا هَمَّ بالسيئة،
وهتك الحل وحاول أخذ المال يأثم بهذه الأشياء؛
لأنها كلها محرمة عليه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.