الإسلام > فتاوى > اداب > يقول السائل: أب له دكان ويبيع السجائر وابنه يمتنع من بيعها؛ لأنه يعت…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «إنما الطاعة في المعروف» ويقول عليه الصلاة والسلام: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» فإذا أمر الوالد ولده بشيء منكر لم يلزم الولد السمع والطاعة في ذلك،
وعليه أن يعالج الموضوع بالحكمة والكلام الطيب،
مع الوالد ويبين له أن هذا الشيء لا يجوز لما فيه من المضرة العظيمة والشر الكثير،
ويرجو منه المسامحة في عدم مساعدته على هذا الشيء،
ولا يستجيب إلى مساعدته في بيع الدخان،
أو أنواع الخمور أو غير هذا مما حرم الله عز وجل،
ولكن بالكلام الطيب والأسلوب الحسن،
لأن الوالد له حق عظيم،
والله يقول:
{أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ}
،
ويقول جل وعلا:
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}
،
فأمر بمصاحبتهما في الدنيا معروفًا مع كونهما يأمران بالشرك،
فدل ذلك على أن حقهما عظيم،
وأن الواجب على الولد الرعاية لهذا الحق بكل ما يستطيع من دون أن يطيع والديه في المعصية.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.