الإسلام > فتاوى > اداب > يقول السائل: إنه قرأ في كتب الشافعية في باب الشهادات ما مفاده: أن من…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
وبعد:
الصحيح أن ترك الإقرار أولى؛
لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- عرض للمقِرِّ عنده بالرجوع عن الإقرار،
فعرض لماعز -رضي الله عنه- لما أقر بالزنى كما رواه البخاري (١٢/١٣٥) مع اشتهاره عنه -رضي الله عنه-،
وكذلك عرَّض للمقر عنده بالسرقة كما رواه أبو داود (٤٣٨٠) ،
ولم يرد الأمر بالإقرار ولا الحث عليه في كتاب ولا سنة -فيما أعلم- وإنما ورد الشرع بالستر،
فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لهزال -الذي أمر ماعزاً بالإقرار-: "يا هزال لو سترته بثوبك لكان خيراً لك" رواه النسائي في (السنن الكبرى ٤/٣٠٦) والحاكم (٤/٤٠٣) ،
وصححه،
وفي الجملة الندم توبة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له،
والله - تعالى- أعلم،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.