يَكُونُ لَهُ ثَوَابٌ، لَمْ يُرِدْ بِهِ نَفْسَ الْعَمَلِ الَّذِي يَتَنَعَّمُ بِهِ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ بِالنَّظَرِ إلَى اللّهِ، وَيَتَنَعَّمُونَ بِذِكْرِهِ وَتَسْبِيحِهِ، وَيَتَنَعَّمُونَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَيُقَالُ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كنْت تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَك عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا. [٤/ ٣٢٨ - ٣٠٠] * * * (الراجح أن الذَّبيحَ هُوَ إسْمَاعِيلُ) ١١٩٩ - سُئِلَ الشَّيْخُ رحمه الله: عَن الذَّبِيحِ مِن وَلَدِ خَلِيلِ اللهِ إبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَّلَام-: هَل هُوَ إسْمَاعِيلُ أَو إسْحَاقُ

الإسلام > فتاوى > اداب > يَكُونُ لَهُ ثَوَابٌ، لَمْ يُرِدْ بِهِ نَفْسَ الْعَمَلِ الَّذِي يَتَ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يَكُونُ لَهُ ثَوَابٌ، لَمْ يُرِدْ بِهِ نَفْسَ الْع…»

فَأَجَابَ: هَذِهِ الْمَسْألَةُ فِيهَا مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ،
وَكُل مِنْهُمَا مَذْكُورٌ عَن طَائِفَةٍ مِن السَّلَفِ.

وَفِي الْجُمْلَةِ: فَالنِّزَاعُ فِيهَا مَشْهُورٌ،
لَكِنَ الَّذِي يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ أَنَّهُ إسْمَاعِيلُ،
وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ،
وَالدَّلَائِلُ الْمَشْهُورَةُ،
وَهُوَ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ التَّوْرَاة الَّتِي بِأَيْدِي أَهْلِ الْكِتَابِ.
[٤/ ٣٣١]

* * *

(هل الْخَضِر وَإِلْيَاس فِي الْأَحْيَاءِ؟)

١٢٠٠ - وَسُئِلَ رحمه الله: عَن الْخَضِرِ وَإلْيَاسَ: هَل هُمَا مُعَمَّرَانِ؟

فَأَجَابَ: إنَّهُمَا لَيْسَا فِي الْأحْيَاءِ وَلَا مُعَمَّرَانِ،
وَقَد سَألَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَن تَعْمِيرِ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ وَأَنَّهُمَا بَاقِيَانِ يَرَيَانِ وَيُرْوَى عَنْهُمَا،
فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مَن أَحَالَ عَلَى غَائِبٍ لَمْ يُنْصِفْ مِنْهُ،
وَمَا أَلْقَى هَذَا إلَّا شَيْطَانٌ.

وَسُئِلَ الْبُخَارِيُّ عَن الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ: هَل هُمَا فِي الْأحْيَاءِ؟
فَقَالَ: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَقَد قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَا يَبْقَى عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِمَن هُوَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ" ؟
[٤/ ٣٣٧]

١٢٠١ - مُوسَى لَمْ يَكُن يَعْرِفُ الْخَضِرَ،
وَالْخَضِرُ لَمْ يَكُن يَعْرِفُ مُوسَى،
بَل لَمَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى قَالَ لَهُ الْخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِك السَّلَامُ؟

فَقَالَ لَهُ: أَنَا مُوسَى.

قَالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

وَقَد كَانَ بَلَغَهُ اسْمُهُ وَخَبَرُهُ وَلَمْ يَكُن يَعْرِفُ عَيْنَهُ.

وَمَن قَالَ إنَّهُ نَقِيبُ الْأَوْليَاءِ أَو أَنَّهُ يُعَلِّمُهُم كُلَّهُم فَقَد قَالَ الْبَاطِلَ.

وَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّهُ مَيِّتٌ،
وَأَنَهُ لَمْ يُدْرِك الْإِسْلَامَ،
وَلَو كَانَ مَوْجُودًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ وَيُجَاهِدَ مَعَهُ كَمَا أَوْجَبَ اللهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ.

ثُمَّ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ بِهِ وَأَمْثَالِهِ حَاجَةٌ لَا فِي دِينِهِمْ وَلَا فِي دُنْيَاهُم؛
فَإِنَّ دِينَهُم أَخَذُوهُ عَن الرَّسُولِ النَّبِيِّ الْأُمِّي -صلى الله عليه وسلم- الَّذِي عَلَّمَهُم الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ.

وَإِذَا كَانَ الْخَضِرُ حَيًّا دَائِمًا فَكَيْفَ لَمْ يَذْكُر النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- ذَلِكَ قَطُّ؟
وَلَا أَخْبَرَ بِهِ أُمَّتَهُ وَلَا خُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ؟
[٢٧/ ١٠٠ - ١٠١]

١٢٠٢ - وسُئِلَ الشَّيْخُ رحمه الله: هَلْ كَانَ الْخَضِرُ -عَلَيْهِ السَّلَام- نَبيًّا أَوْ وَلِيًّا؟
وَهَلْ هُوَ حَيٌّ إلَى الْآنَ؟
وَإِنْ كَانَ حَيًّا فَمَا تَقُولُونَ فِيمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "لَوْ كَانَ حَيًّا لَزَارَنِي" هَلْ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ: أَمَّا نُبُوَّتُهُ: فَمِنْ بَعْدِ مَبْعَثِ رَسُولِ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يُوحَ إلَيْهِ وَلَا إلَى غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ وَأَمَّا قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ.

وَأَمَّا حَيَاتُهُ: فَهُوَ حَيٌّ،
وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ لَا أَصْلَ لَهُ،
وَلَا يُعْرَفُ لَهُ إسْنَادٌ،
بَل الْمَرْوِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِالنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-،
وَمَنْ قَالَ إنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِالنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَدْ قَالَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ؛
فَإِنَّهُ مِنْ الْعِلْمِ الَّذِي لَا يُحَاطُ بِهِ.

👤
مصدر الفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية
من «تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية» · ص 117 · الراجح أن الذبيح هو إسماعيل

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يَكُونُ لَهُ ثَوَابٌ، لَمْ يُرِدْ بِهِ نَفْسَ الْع…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله