الإسلام > فتاوى > اطعمه > ما حُكمُ استعمال أسلحةٍ ناريَّةٍ عسكريَّة مثل الرشاشات، وهو ما يخالف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمَّا بعد: فيجوز للدولة أن تضع قوانين تقيِّد بها المباح لمقصدٍ معتبرٍ،
إن كانت فيها مصلحة ظاهرة،
ويكون التقيُّد بهذه الأنظمة لتنظيم المصالح وتحصيلها واجبٌ،
ويكون ذلك من باب تقييد وليِّ الأمر للمباح،
وقد نصَّ العُلماء على أنَّ لوليِّ الأمر تقييد المباح غير المنصوص عليه،
وهو ما سكت عنه الشارع،
وكان داخلًا في العفو العامِّ الذي دلَّ عليه أثر ابن عبَّاس رضي الله عنهما: «فَبَعَثَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ -صلى الله عليه وسلم-،
وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ،
وَأَحَلَّ حَلَالَهُ،
وَحَرَّمَ حَرَامَهُ،
فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ،
وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ،
وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ» . (أبوداود: ٣٨٠٠) .
وعليه؛
فلا يجوز مخالفة أنظمة الدولة المتعلِّقة بالصَّيد البرِّيِّ؛
لأنَّه مخالف للمصلحة العامَّة للبلاد،
ويأثم المخالِفُ لذلك،
والله أعلم،
وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى
آله وصحبه وسلم
[فتاوى دار الإفتاء الليبية (رقم ١٨٣٦) ]
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.