هل يجوزُ أكلُ ما في المُعلَّبات من لحوم الدَّجاج والضَّأن والبَقَر وغيرها ممَّا يُستورَدُ من الدُّول غير الإسلاميَّة، مع ملاحظة أنَّنا لا نعرف حقيقة ذَبْحِها

الإسلام > فتاوى > اطعمه > هل يجوزُ أكلُ ما في المُعلَّبات من لحوم الدَّجاج والضَّأن والبَقَر و…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل يجوزُ أكلُ ما في المُعلَّبات من لحوم الدَّجاج و…»

يقول الله تبارك وتعالى في سورة الأنعام:

{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

[الأنعام: ١٤٥] . ومسفوحاً: أي مُرَاقاً.
ورجسٌ: أي نَجِسٌ وحرامٌ.
وأُهِلَّ لغير الله به: أي ذُكِرَ عند ذَبْحه غيرُ اسمِ الله تعالى.
وغير باغٍ: أي غير طالبٍ للمُحرَّم للذَّة.
ولا عادٍ: أي غير متجاوزٍ ما يَسُدُّ الرَّمَق.

ويقول الله تعالى في سورة المائدة:

{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ}

[المائدة: ٥] ،
والذين أوتوا الكتاب: هم النَّصارى واليهود،
ويقول الإمام أبو بكرٍ ابنُ العَرَبيِّ عن هذه الآية الكريمة: «هذا نصٌّ قاطعٌ على أنَّ الصَّيد وطعامَ الذين أوتوا الكتاب من الطيِّباتِ التي أباحها الله،
وهو الحلال المُطْلَق» .

وقد ثبت في الحديث الصحيح أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أَكَلَ من شَاةٍ قَدَّمَتها إليه امرأةٌ يَهوديَّةٌ،
كما روى البخاريُّ والنَّسائيُّ من حديث عائشة (أَنَّ قَوْماً قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛
إِنَّ قَوْماً يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ،
لَا نَدْرِي ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟
فَقَالَ: سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا) .

وقد ذكر الإمامُ القرطبيُّ أنَّ جمهور الأئمَّة يُقرِّر أنَّ ذبيحة كُلِّ نَصرانيٍّ حلالٌ،
وكذلك اليهود.
وقرَّرَ غيرُه أنَّ المسلم الآكل لذبيحة غير المسلم إذا لم يعلم أنَّ الذَّابح قد ترك التَّسميةَ،
ولم يعلم أنَّه قد ذكر عليها اسماً غير اسم الله،
فالأَكْل منها حلال.

وذكر الفقيه الحنفي محمَّد ابن عابدين أنَّ ذبيحة الكتابيِّ حلالٌ؛
لأنَّ الله تعالى يقول:

{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}

[المائدة: ٥] ،
وطعامهم هنا هو ذبائحهم.

كما جاء في (الفتاوى الهنديَّة) أنَّ ذبيحة الكتابيِّ تُؤكَل إلَّا إذا شهد المسلم ذَبْح الكتابيِّ للذَّبيحَةِ،
ووجد أنَّه قد ذَكَرَ عليها غير اسمِ الله سبحانه.

وقال الإمام عليُّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه وكَرَّم الله وجهه،
كما قال معه غيره: «إِذَا سَمِعْتَ الكِتابيَّ يُسَمِّي غَيْرَ الله فَلَا تَأْكُلْ» ؛
وذلك لأنَّ الله تعالى يقول:

{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}

[الأنعام: ١٢١] .

ويَحرُم الأَكْل من ذبيحة الوثنيِّ؛
وهو عابدُ الوَثَنِ أو الصَّنَم،
وكذلك يَحرُم الأَكْل من ذبيحة من لا يَدينُ بدِينٍ إطلاقاً.

ونفهم من البيان السابق أنَّه يجوزُ

📖
مصدر الفتوى موسوعة صناعة الحلال
ص 177 · الفصل الأول الذبائح > ثانيا: ذبائح أهل الكتاب > أكل اللحوم المعلبة المستوردة من دول غير مسلمة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل يجوزُ أكلُ ما في المُعلَّبات من لحوم الدَّجاج و…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل