ما الحِكْمَةُ في تحريم لحم الخنزير؟ ويقول البعض: إنَّه إذا تغذَّى غذاءً نظيفاً فإنَّ لحمه يكون صحِّيًّا أو خالياً من الأمراض، فهل هذا صحيح

الإسلام > فتاوى > اطعمه > ما الحِكْمَةُ في تحريم لحم الخنزير؟ ويقول البعض: إنَّه إذا تغذَّى غذ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما الحِكْمَةُ في تحريم لحم الخنزير؟ ويقول البعض: إ…»

جاء في التعليق على (المنتخب في تفسير القرآن الكريم،
الذي نشره المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميَّة بوزارة الأوقاف المصرية،
ص ١٤٥) - عند تفسير قوله تعالى:

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ}

[المائدة: ٣] -،
في بيان الحكمة في تحريم أكل لحم الخنزير: أنَّه مُعَرَّضٌ للإصابة بعددٍ كبيرٍ من الطُّفَيلِيَّات التي تصيب الإنسان،
وأهمها:

١ - الحيوان الأوَّلي الهَدبي المُسمَّى «الأنتديوم كولاي» المسبب للزحار،
ومصدره الوحيد للإنسان هو الخنزير،
ويكاد يكون مرضاً مهنيًّا لا يصيب سوى المشتغلين بتربية الخنزير وذبحه وبيع لحمه.

٢ - الوشائع الكَبِدِيَّة والمِعَويَّة في الشرق الأقصى،
وخاصَّة وشيعة الأمعاء الكبيرة «فاسيلوبس بوسكاي» الواسعة الانتشار في الصين،
ووشائع الأمعاء الصغيرة التي تصيب الإنسان في البنغال وبورما وآسام،
ووشيعة الكَبِدِ الصينية «كاورنوكس سينتسز» المنشرة في الصين واليابان وكوريا على الخصوص،
ويعتبر الخنزير العائل الخازن الرئيسي لهذه الطُّفَيليَّات،
وخاصَّة الديدان الأولى التي تنطلق فيه لتقضي دورة حياتها في عوائلها الأخرى حتَّى تصيب الإنسان،
ومِنْ ثَمَّ فمقاومتها في الإنسان وحدَه

لا تكفي.

٣ - دودة لحم الخنزير الشَّريطيَّة «تيناسوليوم» ،
والدورة الطبيعيَّة لها أن تنتقل بويضاتها من الإنسان إلى الخنزير،
حيث تكون أجِنَّتُها ديداناً مثانية في لحمه،
ثمَّ تنتقل إلى آكل هذا اللحم فتنمو الدودة الشَّريطيَّة البالغة في أمعائه وهكذا،
وهذه إصابة غير خطيرة في المعتاد،
وتشبه في ذلك دودة لحم البقر الشَّريطيَّة «تنياسا جيناتا» ،
ولكن دودة لحم الخنزير تنفرد دون دودة لحم البقر بخصائص تؤهِّلها لانعكاس هذه الدودة انعكاساً جزئيًّا.

أمَّا ابتلاع الإنسان للبويضات بيده الملوَّثة،
أو مع طعامه الملوَّث،
أو بارتداد قطع الدودة المثقلة بالبَيْض،
أو البَيْض نفسه،
من الأمعاء إلى المعدة،
حيث يفقس البَيْض وتنتشر اليرقات في عضلات المصاب،
مسبِّبةً أعراضاً شديدةً،
كثيراً ما تكون قاتلةً إذا ما أصابت المخَّ،
أو النخاع الشوكي،
أو القلب،
أو غيرها من الأعضاء الرئيسية،
والإصابة بهذه الدودة ومضاعفاتها الخطيرة لا تكاد تُعرَفُ في البلاد الإسلاميَّة،
حيث يحرم أكل لحم الخنزير.

٤ - الدودة الشعريَّة الحلزونيَّة «تريكتيلا سبيرالس» وأعراضها الخطيرة مترتِّبة على انتشار يرقاتها في عضلات الجسم،
وأعراض الإصابة بها شديدة متنوِّعة،
منها اضطرابات معويَّة،
وآلام روماتيزمية،
وصعوبة التنفس،
والتهاب المخِّ والنُّخاع الشوكي،
والأمراض العصبيَّة والعَقْليَّة المترتِّبة على ذلك التسمم،
وفي الإصابات القاتلة تحدث الوفاة بين الأسبوعين الرابع والسادس في معظم الأحوال.

والخنزير هو المصدر الوحيد لإصابة الإنسان بهذا المرض الوبيل إلَّا في المناطق القُطبيَّة الشماليَّة،
ومواطن المرض هي أوروبا،
والولايات المتَّحدة،
وأمريكا الجنوبيَّة،
والمحاولات المُضْنِيَة لتجنُّب هذا البلاء بتربية الخنازير بطريقة صحِّيَّة،

📖
مصدر الفتوى موسوعة صناعة الحلال
ص 143 · الفصل الثاني الحيوان > أولا: حيوان البر > الحكمة من تحريم لحم الخنزير

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما الحِكْمَةُ في تحريم لحم الخنزير؟ ويقول البعض: إ…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله