الإسلام > فتاوى > اطعمه > المجازرُ النصرانيَّة في معظم البلاد الأوربِّية والأمريكيَّة، دَرَجَت…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
قد دلَّ كتاب الله العزيز والسُّنَّة المطهَّرة وإجماع المسلمين على حِلِّ طعام أهل الكتاب؛
لقول الله سبحانه:
{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ}
[المائدة: ٥] ،
هذه الآية الكريمة قد دلَّت على حِلِّ طعام أهل الكتاب،
والمراد من ذلك ذبائحهم.
وهم بذلك ليسوا أعلى من المسلمين،
بل هم في هذا الباب كالمسلمين،
فإذا عُلِمَ أنَّهم
يذبحون ذَبْحاً يجعل البهيمة في حكم المَيْتَة حَرْمَ،
كما لو فعل ذلك المسلم؛
لقول الله -عزَّ وجلَّ-:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ}
[المائدة: ٣] الآية.
فكُلُّ ذَبْح من مُسلمٍ أو كتابيٍّ،
يجعل الذَّبيحة في حُكْم المُنْخَنِقة أو المَوْقوذَة أو المُتَرَدِّية أو النَّطيحَة،
فهو ذَبْحٌ يُحرِّم البهيمة،
ويجعلها في عداد المَيْتات؛
لهذه الآية الكريمة.
وهذه الآية يُخَصُّ بها عموم قوله سبحانه:
{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ}
[المائدة: ٥] ،
كما يُخَصُّ به الأدلَّة الدَّالَّة على حِلِّ ذبيحة المسلم،
إذا وقع منه الذَّبْح على وجهٍ يجعل ذبيحته في حُكْم المَيْتَة.
أمَّا قولكم: إنَّ المجازر النصرانيَّة دَرَجَت على ذَبْح الخِرفان بواسطة الصَّرْع الكهربائي،
وفي ذَبْح الدَّجاج بواسطة قَصْف الرَّقَبة،
فقد سألتُ بعض أهل الخِبْرة عن معنى الصَّرْع والقَصْف؛
لأنَّكم لم توضِّحوا معناهما،
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.