الإسلام > فتاوى > اطعمه > أود أن أعرف رأيكم في موضوع جد مهم، ألا وهو ما اصطلح على تسميته "مساب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
مسابقة التنمية الرياضية أو "اليانصيب الرياضي " من العقود القائمة على الحظ المجرد،
فهي تحتمل الغرم أو الغنم،
وإذا كان العقد دائراً بينهما فإنه من القمار،
والذي هو راجع إلى الميسر المحرم،
قال -تعالى-: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " [المائدة:٩٠] .
أما ما ذكرته من أن فيه منفعة للفقراء،
وأنكم محتاجون إليه،
وأن هناك قوانين تنظمه؛
فإن هذا لا يعتبر مبيحاً لما حرم الله،
والله -سبحانه وتعالى- قد بين أن الميسر قد يتضمن فوائد،
ولكن إثمه أكبر من نفعه،
قال تعالى: "يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما " [البقرة: ٢١٩] ،
فبين -جل وعلا- بأن الميسر له منافع،
ووصف الإثم بأنه كبير،
وأنه لا مقارنة بين منافعه وإثمه،
ثم أكد ذلك بقوله " وإثمهما أكبر من نفعهما".
وشبيهاً بما ذكرت أن السائد ما كان عليه العمل في الجاهلية،
حيث كان بعض الميسر يعتبر من الأعمال الخيرية التي ينتفع منها الفقراء،
فقد ذكر المفسرون للآيات السابقة أن المشركين كانوا يتفقون على شراء جمل ديناً،
ثم يذبحونه ويقسمونه بواسطة جزار مختص،
ثم يقسمون اللحم إلى عشرة أقسام متساوية وبعد ذلك يعقدون مجلساً للقمار فيما بين المتبرعين لدفع قيمته،
ويحضر هذا المجلس سائر الفقراء في القرية،
وبعد اللعب المعتمد على الحظ المحض تثبت قيمة الجمل على بعضهم ويربحه الباقون،
فيقومون بتوزيعه بين الحاضرين من الفقراء.
فالله -سبحانه وتعالى- حرم الميسر؛
لأن ضرره أكثر من نفعه،
بل لا يقارن به،
ولذا ننصحك باجتناب هذه الألعاب المعتمدة على الحظ الصرف،
ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.