(بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ) ٤٨٧٩ - الصحيح في حد الخمر: أحد الروايتين الموافقة لمذهب الشافعي وغيره: أن الزيادة على الأربعين إلى الثمانين ليست واجبة على الإطلاق، ولا محرمة على الإطلاق؛ بل يرجع فيها إلى اجتهاد الإمام، كما جوزنا له الاجتهاد في صفة الضرب فيه بالجريد والنعال وأطراف الثياب بخلاف بقية الحدود. ويقتل شارب الخمر في الرابعة عند الحاجة إلى قتله إذا لم ينته الناس بدونه. [المستدرك ٥/ ١١٠] ٤٨٨٠ - إذا شككت في المطعوم والمشروب هل يسكر أو لا

الإسلام > فتاوى > اطعمه > (بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ) ٤٨٧٩ - الصحيح في حد الخمر: أحد الروايتين ا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «(بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ) ٤٨٧٩ - الصحيح في حد الخم…»

لم يحرم عليك بمجرد الشك،
ولم يقم الحد على شاربه،
ولا ينبغي إباحته للناس إذا كان يجوز أن يكون مسكرًا؛
لأن إباحة الحرام مثل تحريم الحلال.
[المستدرك ٥/ ١١٠ - ١١١]

٤٨٨١ - رخص أكثر العلماء فيما يكره عليه من المحرمات لحق الله كأكل الميتة وشرب الخمر وهو ظاهر مذهب أحمد رحمه الله.

٤٨٨٢ - مَذْهَبُ جُمْهُورِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ: الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعَيْنِ لَهُم بِإِحْسَانٍ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ،
وَكُلَّ خَمْرٍ حَرَامٌ،
وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ،
وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ،
وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ،
وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَأَصْحَابِهِ،
وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ اخْتِيَارُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ صَاحِبِ أَبِي حَنيفَةَ.

وَذَهَبَ طَائِفَة مِن الْعُلَمَاءِ مِن أَهْلِ الْكُوفَةِ كَالنَّخْعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَشَرِيكٍ وَغَيْرِهِمْ إلَى أَنَّ مَا أَسْكَرَ مِن غَيْرِ الشَّجَرَتَيْنِ -النَّخْلِ وَالْعِنَبِ- كَنَبِيذِ

الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَالْعَسَلِ وَلَبَنِ الْخَيْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَحْرُمُ مِنْهُ الْقَدْرُ الَّذِي يُسْكِرُ،
وَأَمَّا الْقَلِيلُ الَّذِي لَا يُسْكِرُ فَلَا يَحْرُمُ.

وَأَمَّا عَصِيرُ الْعِنَبِ الَّذِي إذَا غَلَا وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ فَهُوَ خَمْرٌ يَحْرُمُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.

والْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالِاعْتِبَارُ.

فَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَن ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- قَالَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ-صلى الله عليه وسلم-: "أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِن خَمْسَةٍ: مِن الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ،
وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ" .

وَقَد اسْتَفَاضَت الْأَحَادِيثُ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِأَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَهُوَ حَرَامٌ،
كَمَا فِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَن عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَن الْبِتْعِ- وَهُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ - وَكَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَشْرَبُونَهُ فَقَالَ: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ" .. وَفِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" وَغَيْرِهِ عَن ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" .

وَلَكِنَّ عُذْرَ مَن خَالَفَهَا مِن أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْهُمْ،
وَسَمِعُوا أَنَّ مِن الصَّحَابَةِ مَن شَرِبَ النَّبِيذَ،
وَبَلَغَتْهُم فِي ذَلِكَ آثَارٌ،
فَظَنُّوا أَنَّ الَّذِي شَرُبوهُ كَانَ مُسْكِرًا،
وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي تَنَازَعَ فِيهِ الصَّحَابَةُ هُوَ مَا نبِذَ فِي الْأوْعِيَةِ الصُّلْبَةِ.

فَلَمَّا سَمِعَ طَائِفَةٌ مِن عُلَمَاءِ الْكوفَةِ أَنَّ مِن السَّلَفِ مَن شَرِبَ النَّبِيذَ ظَنُّوا

👤
مصدر الفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية
من «تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية» · ص 197 · كتاب الحدود > باب حد المسكر

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«(بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ) ٤٨٧٩ - الصحيح في حد الخم…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله