ما هي شروط الذكاة وآدابها ومكروهاتها

الإسلام > فتاوى > اطعمه > ما هي شروط الذكاة وآدابها ومكروهاتها

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما هي شروط الذكاة وآدابها ومكروهاتها»

الحمد لله وحده،
وبعد:

فإن الذكاة تفتقر إلى خمسة أشياء:

١- ذابح.

٢- وآلة.

٣- ومحل.

٤- وفعل.

٥- وذكر.

فأما الذابح فيعتبر له شرطان:

الأول: دينه،
وهو أن يكون مسلماً أو كتابيًّا.

الثاني: عقله،
وهو أن يكون ذا عقل يعرف الذبح ليقصده،
فإن كان لا يعقل كالمجنون والسكران لم يحل ما ذبحه.

وأما الآلة فلها شرطان:

الأول: أن تكون محددة،
تقطع أو تخرق بحدِّها،
لا بثقلها.

الثاني: ألا تكون سنًّا ولا ظفراً؛
لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما أنهر الدم،
وذكر اسم الله عليه فكل،
ليس السن والظفر" أخرجه البخاري (٥٥٠٣) ،
ومسلم (١٩٦٨) من حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه -.

وأما المحل: فالحلق واللّبَّة،
وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر،
ولا يجوز الذبح في غير هذا المحل بالإجماع؛
كما قاله ابن قدامة في المغني (١٣/٣٠٣) .

وأما الفعل: فيعتبر قطع الحلقوم والمريء،
فالأول هو مجرى النفس،
والثاني هو مجرى الطعام والشراب،
وقيل: يعتبر مع قطعهما،
قطع أحد الودجين،
وقيل: أو كلاهما،
هذا هو الأكمل في الذبح،
وبه يخرج من الخلاف.

وأما الذكر: فيشترط ذكر اسم الله -تعالى- على الذبيحة؛
لقوله -تعالى-: "ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق" [الأنعام:١٢١] ،
فإن ترك الذابح - مسلماً كان،
أو كتابيًّا على الأصح- التسمية عمداً،
أو ذكر اسم غير الله،
لم تحل الذبيحة،
وإن تركها سهواً،
فعلى قولين في المسألة،
ذهب الجمهور إلى الحل،
وذهب آخرون إلى التحريم،
وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٣٥/٢٣٩) ،
والله أعلم بالصواب،
هذا بالنسبة لشروط الذكاة،
أما آدابها فهي عديدة منها:

أولاً: أن ينحر البعير ويذبح ما سواه،
ولا خلاف بين أهل العلم في هذا،
كما قاله ابن قدامة في المغني (١٣/٣٠٤) .

ثانياً: أن يذبح بسكين حاد؛
لما روى مسلم في صحيحه (١٩٥٥) ،
عن شداد بن أوس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " ...
وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح،
وليحد أحدكم شفرته،
وليرح ذبيحته" .

ثالثاً: أن يعجِّل إمرار السكين حال الذبح،
وهو من إحسان الذبح،
وإراحة الذبيحة؛
كما صرح به النووي في شرح مسلم (١٣/١٠٧) .

رابعاً: أن يستقبل بها القبلة حال الذبح،
قال في المغني (١٣/٣٠٥) ،
واستحب ذلك ابن عمر - رضي الله عنهما- وابن سيرين،
وعطاء،
والثوري،
والشافعي،
أصحاب الرأي.
ا. ه. هذا بالنسبة لآداب الذكاة،
وكل ما خالف أدباً من هذه الآداب،
فهو معدود من المكروهات.

ومن مكروهات الذكاة أيضاً:

١- أن يسن السكين والحيوان يبصره.

٢- وأن يذبح الشاة أو غيرها،
والأخرى تنظر إليه.

٣- وأن يقطع عضواً منها بعد الذكاة قبل أن تزهق روحها،
قال في المغني (١٣/٣١٠) (كرهه أهل العلم،
منهم عطاء،
وعمرو بن دينار،
ومالك،
والشافعي،
ولا نعلم لهم مخالفاً) ا. ه.

٤- ويكره أيضاً سلخ الحيوان قبل أن يبرد؛
لما فيه من التعذيب،
ولما تقدم في المغني من حكاية الكراهة عن أهل العلم في قطع العضو قبل زهوق الروح.
والله -تعالى- أعلم.

👤
مصدر الفتوى د. يوسف بن أحمد القاسم
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 133 · الأطعمة والأشربة والصيد والذكاة > شروط الذكاة وآدابها

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما هي شروط الذكاة وآدابها ومكروهاتها»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل