الإسلام > فتاوى > اطعمه > فضيلة الشيخ أرجو منكم أن تبينِّوا لنا الحكم الشرعيَّ في شحوم البقر و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
شحوم البقر والغنم ولحومها كلُّه حلالٌ؛
لقول الله تبارك وتعالى:
{أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ}
[المائدة: ١] ،
ويَعْني بما يتلى علينا: قوله تعالى:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ}
[المائدة: ٣] ،
ولا فرق بين لحومها وشحومها؛
لأنَّ الشريعة الإسلاميَّة -ولله الحمد- شريعة مُطَّرِدَة لا تنتقضُ،
ولم يُحرِّم الله عزَّ وجلَّ جُزءًا من حيوان دون جزءٍ،
بل الحيوان إمَّا حلالٌ كلُّه،
وإمَّا حرامٌ كلُّه،
بخلاف بني إسرائيل؛
فإنَّ الله تعالى قال في حقِّهم:
{وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}
[الأنعام: ١٤٦] ،
وقد أنكر الله سبحانه وتعالى على من حَرَّم شيئاً ممَّا أحلَّه من بهيمة الأنعام أو غيرها؛
فقال الله تبارك وتعالى:
{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
[النحل: ١١٦ - ١١٧] ،
وقال تعالى:
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
[الأعراف: ٣٢] ،
وبهذا نعرف أنَّ الحديث الذي يُروَى عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في أَنَّ (لَحْمِ البَقَرِ دَاءٌ،
وَلَبَنَهَا شِفَاءٌ) حديثٌ باطل لا صحَّة له؛
لأنَّه لا يمكن أنْ يُحِلَّ اللهُ لعبادِه ما كان داءً ضارًّا بهم،
بل قاعدة الشريعة الإسلاميَّة أنَّ (ما كان ضارًّا فإنَّه محرَّمٌ لا يحلُّ للمسلمين تناوله) ؛
لقول الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.