الإسلام > فتاوى > اطعمه > متى يجوز إسقاط الحمل ومتى لا يجوز إسقاطه
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة والعشرين المنعقدة في مدينة الرياض ابتداء من يوم ٩ \ ٦ \ ١٤٠٧ ه حتى نهاية يوم ٢٠ \ ٦ \ ١٤٠٧ ه قد اطلع على الأوراق المتعلقة بالإجهاض الواردة من المستشفى العسكري بالرياض.
كما اطلع على كلام أهل العلم في ذلك.
وبعد التأمل والمناقشة والتصور لما قد يحدث للحامل من أعراض وأخطار في مختلف مراحل الحمل،
ولاختلاف الأطباء في بعض ما يقررونه والاطلاع على بعض صور قرارات طبية قرر فيها رأي ثم عند
اجتماع من قرر الرأي بغيره من الأطباء ومناقشة الرأي اتخذ رأي مخالف للرأي السابق كما في حالة امرأة حامل قرر بشأنها قرار أولي من طبيين ثم عند ضم عدد من الأطباء إليهما اتخذ قرار مخالف.
واحتياطا للحوامل من الإقدام على إسقاط حملهن لأدنى سبب،
وأخذا بدرء المفاسد وجلب المصالح ولأن من الناس من قد يتساهل بأمر الحمل رغم أنه محترم شرعا - لذا فإن مجلس هيئة كبار العلماء يقرر ما يلي:
١ - لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي،
وفي حدود ضيقة جدا.
٢ - إذا كان الحمل في الطور الأول وهي مدة الأربعين وكان في إسقاطه مصلحة شرعية أو دفع ضرر متوقع - جاز إسقاطه.
أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد أو خوفا من العجز عن تكاليف معيشتهم وتعليمهم أو من أجل مستقبلهم أو اكتفاء بما لدى الزوجين من الأولاد - فغير جائز.
٣ - لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة،
حتى تقرر لجنة طبية موثوقة: أن استمراره خطر على سلامة أمه،
بأن يخشى عليها الهلاك من استمراره - جاز إسقاطه بعد استنفاد كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار.
٤ - بعد الطور الثالث وبعد إكمال أربعة أشهر للحمل لا يحل إسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها،
وذلك بعل استنفاد كافة الوسائل لإنقاذ حياته.
وإنما رخص الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط؛
دفعا لأعظم
الضررين،
وجلبا لعظمى المصلحتين.
والمجلس إذ يقرر ما سبق يوصي بتقوى الله والتثبت في هذا الأمر.
والله الموفق،
وصلى الله على نبينا محمد،
وآله وصحبه وسلم.
[قرار هيئة كبار العلماء] رقم وتاريخ ٢٠ \ ٦ \ ١٤٠٧ ه
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.