يقول السائل: حلفت على زوجتي مرة قائلاً: والله العظيم إن لم تذهبي اليوم إلى بيتنا لتكونين طالقة، وكانت في بيت أبيها في حالة نفاس، لم يمر عليها خمسة أيام من وضعها، لسوء تفاهم نشب بيني وبين أبيها، وكنت لا أقصد طلاقها، ولكن كنت أقصد أن تخاف على نفسها من الطلاق، وتذهب إلى بيتنا تاركة بيت أبيها، ولكنني بعد أن هدأت، لمت نفسي، بعد هذا الحلف وخوفًا من إصابتها بمرض، أثناء ذهابها، المهم لم ينفذ هذا الذهاب إلى بيتنا، وبعد مرور عدة سنين ولكثرة كلامها في موضوع لا أرغب في الاستماع إليه، حلفت عليها قائلاً: والله العظيم إن لم تسكتي عن هذا الحديث في هذا الموضوع الآن، لتكونين طالقة ولكنها تكلمت، وكان قصدي أيضًا أن أمنعها من الحديث، وأخوفها بالطلاق ولا أقصد تطليقها، إنما أقصد طاعتي في السكوت، فهل في هذين الحلفين وقع عليَّ يمين أو طلاق رجعي أو يمين وطلاق معًا، وبمرور السنين أيضًا حلفت عليها أيضًا، إذا تصرّفت في أيّ موضوع بدون مشورتي لتكونين عليَّ حرامًا كأمي وأُختي أقصد أيضًا تهديدها بعدم التصرف بدون مشورتي وطاعتي، فهل هذا ظهار أم يمين أفيدونا عن ذلك جزاكم الله خيرًا

الإسلام > فتاوى > ايمان > يقول السائل: حلفت على زوجتي مرة قائلاً: والله العظيم إن لم تذهبي الي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يقول السائل: حلفت على زوجتي مرة قائلاً: والله العظ…»

هذا التصرف لا يليق منك،
بل ينبغي التّثبت وعدم المسارعة إلى الطلاق،
ولا إلى التحريم أيضًا،
ولكن ما دام الواقع هو ما ذكرت،
وليس قصدك إلا تخويفها وحثها على امتثال أمرك،
فإن هذه الوقائع الثلاث كلها في حكم اليمين،
كل واحدة منها في حكم اليمين،
الطلاق الأول والثاني والتحريم الأخير،
كله في حكم اليمين،
وعليك كفارة اليمين عن هذه الوقائع الثلاث،
فعليك كفارات ثلاث،
عن كل واحدة كفارة يمين،
وهي إطعام عشرة مساكين،
لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمرٍ أو غيره وذلك يقارب كيلو ونصفًا،
أو كسوتهم بما

يجزئ في الصلاة،
أو ما هو أكمل من ذلك من إزار ورداء،
مثل قميص وعمامة،
يكفي لكل واحد،
وإن عشّيتهم في بيتك أو غديتهم في بيتك،
كفى ذلك أيضًا،
وعليك التوبة إلى الله من التحريم؛
لأنه لا يجوز التحريم لما أحل الله سبحانه وتعالى،
وهذا الذي قلنا لك هو الأقوى والأصح من أقوال أهل العلم،
أن في هذا كفارة يمين،
ولا يلحقك طلاق ولا تحريم،
هذا هو الأرجح من أقوال أهل العلم في هذه المسائل الثلاث،
نسأل الله لنا ولك الهداية.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثاني والعشرون، ص 207 · كتاب الطلاق > باب الحلف بالطلاق > حكم التسرع في يمين الطلاق

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يقول السائل: حلفت على زوجتي مرة قائلاً: والله العظ…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد