ما حكم الشرع في رجل كره هذه الحياة الدنيا أشد كراهية، وسأل الله أن يميته إن كان ذلك خيرًا له، وانتظر الشيء المكروه بفارغ الصبر، ألا وهو الموت

الإسلام > فتاوى > جنائز > ما حكم الشرع في رجل كره هذه الحياة الدنيا أشد كراهية، وسأل الله أن ي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما حكم الشرع في رجل كره هذه الحياة الدنيا أشد كراه…»

لا يجوزُ للمسلمِ أن يكرَهَ الحياةَ وييأسَ فيما عندَ اللهِ تعالى من فرجٍ وخير،
والواجبُ عليهِ أن يصبرَ على ما يُلاقيهِ من أقدارِ اللهِ،
ويحتسِبَ ما يُصابُ به من مصائبَ عندَهُ تعالى،
ويسألَهُ سبحانَهُ أنْ يصرِفَها عنه،
ويعينَهُ،
ويأجُرَه على ما يقدرُ عليه منها،
وينتظرَ الفرجَ منه تعالى،
قال سبحانه:

{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ... يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ... يُسْرًا}

،
ويُكرهُ للمسلمِ تمنِّي الموتِ لضُرٍّ نزلَ به من مرضٍ أو ضيقِ دنيا أو غيرِ ذلك،
وفي الصَّحيحيْنِ عن أنسٍ -رضي الله عنه- قال: قالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ،
فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي،
وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» ،
ولما في التَّمنِّي المطلقِ للموتِ من الاعتراضِ ومراغمةِ القدر،
وفي الصُّورةِ المذكورةِ في الحديثِ نوعُ تفويضٍ وتسليمٍ للقضاء،
وما يُصيبُ المسلمَ في هذه الدُّنيا من مصائبَ كفارةٌ له،
إذا احتسبها عندَ اللهِ تعالى ولم يتسخَّط،
وفيها إيقاظٌ لقلبِهِ من الغفلة،
وموعظةٌ في المستقبل .

📖
مصدر الفتوى المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام
ص 454 · س: ما حكم الشرع في رجل كره هذه الحياة الدنيا أشد كراهية، وسأل الله أن يميته إن كان ذلك خيرا له، وانتظر الشيء المكروه بفارغ الصبر، ألا وهو الموت؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما حكم الشرع في رجل كره هذه الحياة الدنيا أشد كراه…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله