الإسلام > فتاوى > جنائز > من الشيخ عبد الحليم رئيس المجلس الأعلى لشئون الإسلام بولاية قدح (مال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
عن الموضوع الأول الإنسان الحر بعد موته تجب المحافظة عليه ودفنه وتكريمه وعدم ابتذاله - فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهى عن كسر عظم الميت لأنه ككسره حيا - ومعنى هذا الحديث أن للميت حرمة كحرمته حيا،
فلا يتعدى عليه بكسر أو شق أو غير ذلك.
وإخراج عين الميت كإخراج عين الحى،
ويعتبر اعتداء عليه غير جائز شرعا،
إلا إذا دعت إليه ضرورة تكون المصلحة فيها أعظم من الضرر الذى يصيب الميت،
وذلك لأن قواعد الدين الإسلامى الحنيف مبنية على رعاية المصالح الراجحة وتحمل الضرر الأخف لجلب مصلحة يكون تفويتها أشد من هذا الضرر،
فإذا كان أخذ عين الميت لترقيع قرنية عين المكفوف يحقق مصلحة ترجح مصلحة المحافظة على الميت جاز ذلك شرعا،
لأن الضرر الذى يلحق بالحى المضطر لهذا العلاج أشد من الضرر الذى يلحق بالميت الذى تؤخذ عينه بعد وفاته،
وليس فى هذا ابتذال للميت ولا اعتداء على حرمته المنهى عنه شرعا،
لأن النهى إنما يكون إذا كان التعدى لغير مصلحة راجحة أو لغير حاجة ماسة.
وقد ذهبنا إلى جواز ذلك فى تشريح جثث الموتى ممن لا أهل لهم قبل دفنهم فى مقابر الصدقة لتحقيق مصلحة عامة راجحة للناس إحياء لنفوسهم أو علاجا لأمراضهم أو لمعرفة أسباب الحوادث الجنائية التى تقع عليهم مستندين إلى ما سبق أن أوضحناه،
وإلى أن القواعد الأصولية تقضى بإيجاب ما يتوقف عليه أداء الواجب.
فإذا أوجب الشارع شيئا تضمن ذلك إيجاب ما يتوقف عليه ذلك الشئ.
وعلى ذلك وتطبيقا لما ذهبنا إليه فى الإفتاء بجواز تشريح الجثث للموتى نقول بجواز سلخ قرنية عين الميت وتركيبها للكفيف شرعا إذا كان فى ذلك مصلحة للكفيف.
عن الموضوع الثانى - ظاهر من
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.