الإسلام > فتاوى > جنائز > هل العبد يكون مع الله كالميت مع الغاسل
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الْجُنُونَ يُوجِبُ زَوَالَ الْعَقْلِ،
فَيَبْقَى عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِن خَيْرٍ وَشَرٍّ،
لَا أَنَّهُ يَزِيدُهُ وَلَا يَنْقُصُهُ،
لَكِنَّ جُنُونَهُ يَحْرِمُهُ الزِّيَادَةَ مِن الْخَيْرِ،
كَمَا أَنَّهُ يَمْنَعُ عُقوبَتَهُ عَلَى الشَّرِّ.
[١٠/ ٤٤٠ - ٤٤١]
* * *
الرُّسُلُ بُعِثُوا بِتَكْمِيلِ الْفِطْرَةِ لا تَغْيِيرِهَا:
٥٣٤٦ - الرُّسُل إنَّمَا تَأْتِي بِتَذْكِيرِ الْفِطْرَةِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ لَهَا،
وَتَقْوِيَتِهِ وإِمْدَادِهِ وَنَفْيِ الْمُغَيِّرِ لِلْفِطْرَةِ.
فَالرُّسُلُ بُعِثُوا بِتَقْرِيرِ الْفِطْرَةِ وَتَكْمِيلِهَا،
لَا بِتَغْيِيرِ الْفِطْرَةِ وَتَحْوِيلِهَا،
وَالْكَمَالُ يَحْصُلُ بِالْفِطْرَةِ الْمُكَمَّلَةِ،
بِالشّرْعَةِ الْمُنَزَّلَةِ.
[١٦/ ٣٤٨]
٥٣٤٧ - الرُّسُلُ -صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِم وَسَلَامُهُ- بُعِثُوا بِتَكْمِيلِ الْفِطْرَةِ وَتَقْرِيرِهَا،
لَا بِتَحْوِيلِ الْفِطْرَةِ وَتَغْيِيرِهَا.
[١٠/ ٤٦٦]
* * *
هل الْعَبْد يَكُونُ مَعَ اللهِ كَالْمَيِّتِ مَعَ الْغَاسِلِ؟
٥٣٤٨ - قَوْلُ مَن قَالَ: "إنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ مَعَ اللهِ كَالْمَيِّتِ مَعَ الْغَاسِلِ" لَا يَصِحُّ وَلَا يَسُوغُ عَلَى الْإِطْلَاقِ عَن أَحَدٍ مِن الْمُسْلِمِينَ،
وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ.
[١٠/ ٤٨٥]
* * *
النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَكن يَنْتَقِمُ لنفسِه:
٥٣٤٩ - وَأَمَّا لِحَظِّ نَفْسِهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ يَكُن يُعَاقِبُ وَلَا يَنْتَقِمُ بَل يَسْتَوْفِي حَقَّ رَبِّهِ،
وَيَعْفُو عَن حَظِّ نَفْسِهِ.
وَفِي حَظِّ نَفْسِهِ يَنْظُرُ إلَى الْقَدَرِ فَيَقُولُ: "لَو قُضِيَ شَيْءٌ لَكَانَ" ،
وَفِي حَق اللهِ يَقومُ بِالْأَمْرِ فَيَفْعَلُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ،
وَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَكْمَلَ الْجِهَادِ الْمُمْكِنِ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.