الإسلام > فتاوى > جنائز > إنني أرتاح عندما يرثي، أو يغني جماعة ما لأحد الموتى، وحيث إن الدين ن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا فيه تفصيل،
إذا كان الرثاء من باب ذكر محاسن الميت بما يشوق إلى التأسي به والاقتداء به في الأعمال الطيبة،
من الجود والكرم والجهاد في سبيل الله،
وإنكار المنكر،
والدعوة إلى الخير،
فذكر هذا في المراثي ينفع المسلمين ولا يضرهم،
ويرتاح له كل مؤمن،
أما إذا كان الرثاء تهيج المصائب،
وتدعو إلى النياحة،
وتحرك أحوال أهل الميت،
حتى يشتغلوا بالنياحة والصياح فلا ينبغي ذكرها،
ولا ينبغي قراءتها عندهم؛
لأن هذا يسبب مشكلات،
ويفضي إلى محرمات،
فلا يفعل،
أما الأغاني التي تتضمن الدعوة إلى الفسوق والعصيان،
أو تتضمن دعوة إلى شرب
الخمور أو إلى غير هذا من الفساد،
أو إلى التشويق إلى النساء بغير حق،
أو إلى الحب بغير حق،
أو ما أشبه ذلك فهذه يجب إنكارها،
ويجب الحذر منها؛
لأنها تفسد الأخلاق،
وتفسد القلوب كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: «الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل » والله يقول سبحانه وهو أصدق القائلين:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}
أما الغناء الذي فيه الدعوة إلى الخير والأمر بالخير فينبغي أن يكون بألحان العرب،
يكون بالأشعار العربية المعروفة والقصائد العربية،
فلا محذور فيه،
لكن بغير ألحان النساء،
وأشباه النساء،
يكون بالألحان العربية،
بالشعر العربي كما كان حسان ينشد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في الرد على المشركين.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.