الإسلام > فتاوى > جنائز > بالطلب المقيد برقم ٤ سنة ١٩٦٩ المتضمن أنه يوجد بقرية المنشأة الكبرى …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
المنصوص عليه شرعا أن الجبانة المندثرة إذا بطل الدفن فيها بالاستغناء عنها بأرض أخرى أو بأى سبب آخر،
فإن كان لا يزال بها عظام فهى على ما هى عليه،
لبقاء المنفعة التى من أجلها وقفت،
إذ لا يجوز نبشها شرعا فى هذه الحالة.
وإن اندثرت بحيث لم يبق بها عظام أو لم يدفن فيها أو فى بعضها،
ولا يرجى أن يعود الدفن فى وقت من الأوقات،
فقد حصل خلاف بين أبى يوسف ومحمد.
فمحمد يقول ببطلان وقفها وتعود إلى ملك الواقف غن كان حيا أو إلى ورثته إن كان ميتا،
وإن لم تكن له ورثة تكون لمصالح عامة المسلمين مطلقا.
وعند أبى يوسف تبقى وقفا أبدا على هذه الجهة،
كما فى المسجد إذا تخرب واستغنى الناس عنه.
هذا إذا كانت الأرض موقوفة أو مرصودة،
لأنه وإن لم يتحقق الوقف فيها إلا أنه يلزم تأييدها إلى الجهة المرصد عليها،
وإذا كانت خاصة فإنها مثل الموقوفة يجوز الدفن فيها،
لتحقق شرط التسليم على مذهب الإمام محمد.
وخلاصة القول أنه يجوز لولى الأمر سواء أكانت أرض الجبانات موقوفة أو مرصودة الانتفاع بها لأغراض المنافع العامة ما لم يترتب عليها نبش القبور.
وعلى ذلك فإنه يجوز الانتفاع بها لأغراض المنافع العامة ما لم يترتب عليها نبش القبور.
وعلى ذلك فإنه يجوز الانتفاع بأرض الجبانات التى اندثرت وبليت العظام بها ولم يبق لها اثر.
وذلك لتيسير الانتفاع ولتحقق المصالح الملائمة لقواعد الدين الإسلامى التى كلها يسر ورحمة لأن العمل بمذهب الإمام محمد أيسر وأوفق بمقاصد الدين السمحة.
وأما مذهب أبى يوسف فيجعل الأرض مهملة بدون انتفاع،
فيترتب عليه ضرر بالمصالح التى عينها الواقف بتفويت المنفعة وفى حادثة
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.