الإسلام > فتاوى > جنائز > بسم الله الرحمن الرحيم. ما حكم بيع منتجات البحر الميت للتجميل؟ علماً…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
تسمية هذا البحر بالميت ليس لها أصل في الشرع،
وتسميته ببحر (لوط) إنما ذكرها أهل التاريخ فقط،
ولم أجد أحداً من علماء التفسير أو الحديث والفقه حدد مكان عقوبة قوم لوط بهذا البحر؛
بل ذكر بعضهم أسماء قرى قوم لوط - عليه السلام- بأسمائهم ك (سدوم) و (دوما) ونحوها،
وقوم لوط -عليه السلام- لم يخسف بهم،
وإنما ذكر في بعض الآثار أن جبريل -عليه السلام- اقتلع قرى قوم لوط - عليه السلام- بجناحه حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح كلابهم فقلبها وأتبعهم الله بحجارة من سجيل منضود،
كما قال -تعالى- فيهم: "فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد" [هود: ٨٢-٨٣] وعليه فإن قوم لوط - عليه السلام- لم يخسف بهم،
وإنما ذكر الخسف في القرآن في حق (قارون) قال تعالى: "فخسفنا به وبداره الأرض" [القصص: ٨١] فمنتجات البحر الميت كمنتجات سائر البحار في الجواز والحل،
وقد امتن الله بفضله على بني آدم بما يستخرج منها،
قال تعالى: "وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منه حلية تلبسونها" [النحل: ١٤] ،
وهذا الامتنان دليل صريح على الحل والإباحة،
والله أعلم،
وصلى الله على نبينا محمد.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.