بلغنا أن أناساً في بعض القرى إذا مات شخص وكانت عليه صلوات لم يقم بأدائها في حياته فإن الأهالي يقومون في يوم الجمعة فيؤدون عنه الصلوات الخمس بدلاً عنه، فهل عملهم هذا مشروع أم أنه غير مشروع

الإسلام > فتاوى > جنائز > بلغنا أن أناساً في بعض القرى إذا مات شخص وكانت عليه صلوات لم يقم بأد…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «بلغنا أن أناساً في بعض القرى إذا مات شخص وكانت علي…»

إن الله عزوجل فرض على المسلمين خمس صلوات في اليوم والليلة في حديث (ففرض الله على أمتي خمسين صلاة فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال ما فرض الله لك على أمتك قلت فرض خمسين صلاة قال فارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعني فوضع شطرها فرجعت إلى موسى قلت وضع شطرها فقال راجع ربك فإن أمتك لا تطيق فراجعت فوضع شطرها فرجعت إليه فقال ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعته فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك فقلت استحييت من ربي) ،
وأن الصلاة المفروضة واجبة على كل مسلم ومسلمة من وقت البلوغ إلى وقت الموت مالم يكن المكلف

قد انحرف عقله وأصبح مجنوناً فإنه بجنونه تسقط عنه الصلاة كما تسقط عن المغمى عليه الفاقد عقله بغيبوبة ونحوها،
وأمامن كان مريضاً فعليه أن يصلي بقدر الإمكان،
فإذا كان قادراً على الصلاة من قيام فلا عذر له من الصلاة من قيام وإذا لم يستطع القيام فعليه أن يصلي من قعود وإذا لم يستطع أن يصلي من قعود فليصل على جنب ولا تسقط عنه الصلاة إلا بزوال عقله لأنه بزوال العقل يسقط التكليف عنه كما جاء في الحديث المرفوع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلفظ (رفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَستَيْقِظَ،
وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ،
وَعَنْ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ) ولايجوز ولا يشرع لأيِّ إنسان أن يصلي عن إنسان آخر مطلقاً سواءً كان الذي ترك الصلاة حياً أم ميتاً لأن الصلاة عبادة بل هي أفضل العبادات البدنية والأصل في العبادات البدنية ألا يؤديها أحد عن أحد سواءً كان التارك لها في عداد الأحياء أم في عداد الأموات،
ولم يرد دليل صحيح صريح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه أجاز أحداً من الصحابة أن يصلي عن أحد أو ينوب عنه أو يقضي عنه ما فات من الصلوات،
ولقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ،
صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) وورد فيمن مات ولم يحج أو أدركته فريضة الحج ولم يحج مايدل على مشروعية الحج عنه في حديث (إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ،
أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟
قَالَ: نَعَمْ) ولكن لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أجاز الصلاة عن الميت وبناءً على عدم ورود ما يدل على جواز الصلاة عن الميت فالصلاة عنه غير مشروعة سواءً كان الذي سيصلي عن الميت من أقاربه أم من غيرهم،
وأما الصدقة عن الميت فهي مشروعة في حديث (نَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا،
وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ،
فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟
قَالَ: نَعَمْ) والدعاء للميت مشروع في حديث (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ

👤
مصدر الفتوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
من «نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني» · ص 362 · الباب العاشر: قضاء الفوائت > عدم مشروعية قضاء الصلوات الفائتة عن الميت

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«بلغنا أن أناساً في بعض القرى إذا مات شخص وكانت علي…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل