الإسلام > فتاوى > جنائز > هل تجوز قراءة القرآن وصوم النوافل والصدقة على الفقراء عن الميت، وهل …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أما الصدقة فنعم،
سنة ثابتة في الأحاديث الصحيحة،
وإنه عليه الصلاة والسلام سئل عن ذلك فقال للسائل: نعم،
فبين أن الصدقة تنفع الميت،
وقد أجمع المسلمون على ذلك،
وأن الصدقة عن الميت تنفعه إذا كان مسلما،
تنفعه الصدقة من ولده أو من غير ولده،
وهكذا الدعاء والاستغفار له ينفع الميت،
أما قراءة القرآن للميت ففيها خلاف،
بعض أهل العلم يرى أنها تصل،
وبعض أهل العلم يرى أنها لا تصل؛
لأنها لم تنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة،
فالأولى أنه لا يقرأ القرآن للميت،
هذا هو الأولى والأفضل والأحوط،
بل يقرأ لنفسه ويدعو لأمواته إذا ختم القرآن،
أو في أثناء القراءة،
يدعو لأمواته بالمغفرة والرحمة،
أما أنه يقرأ ليثوب الختمة لهم فالأفضل ترك ذلك لعدم الدليل؛
لأن هذا لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أنهم فعلوه،
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا بأس به،
مثل الصدقة لا بأس أن يقرأ القرآن ثم يثوبه لأبيه أو لأمه أو نحو ذلك،
ولكن الأفضل والأولى ترك ذلك،
أما الصلوات فلا يصلي عنهم نافلة،
ولا يصوم عنهم نافلة لعدم الدليل؛
لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ما يدل
على أنه يصام عن فلان نافلة،
أو يصلى عنه نافلة،
فالذي ينبغي ترك ذلك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.