الإسلام > فتاوى > جنائز > توفي والدي -رحمه الله- وبقي عندنا في المنزل طيلة الليل، وأراد أهل ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اشترط بعض الفقهاء تغسيل الميت لصحة الصلاة عليه،
والذي يظهر لي عدم اشتراط ذلك فتصح الصلاة عليه،
سواء غسل أو لم يغسل،
وإن كان الأفضل تغسيله إذا أمكن ذلك،
وإذا لم يمكن فالتيمم يقوم مقام الغسل؛
لأنه ينوب عن الماء عند عدمه أو عدم القدرة على استعماله،
وإنما قلنا الأولى خروجاً من خلاف أهل العلم الذين قالوا باشتراط طهارته للصلاة عليه،
وإنما قلنا بعدم اشتراط ذلك لما يلي:
١- ما تقرر أن غسل الميت أمر تعبدي غير معلل،
بدليل أنه لو غسل ثم خرج منه شيء بعد الغسل أثناء الصلاة عليه لم يمنع صحة الصلاة؛
لأن طهارة المصلي شيء وطهارة الميت شيء آخر،
فإذا توفرت أركان الصلاة وشروطها من المصلي صحت باتفاق أهل العلم.
٢- ما ورد في السنة الصحيحة أن الشهيد لا يغسل ويدفن في ثيابه،
وقد قال جمع من أهل العلم: أنه يصلى عليه،
ولم تمنع الصلاة عليه لنجاسته عند من قال به وإنما لفضله.
٣- القول باشتراط طهارته عند الصلاة عليه يتوقف على معرفة الدليل؛
لأن العبادة أمر توقيفي،
ولم يوجد دليل يدل على اشتراط ذلك،
وما نقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من فعله يفيد الاستحباب دون الاشتراط،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.