حدث أن شخصاً توفي وكان في حياته لا يؤدي الصلاة المفروضة عليه كمسلم، فهل يشرع للمسلمين بأن يقوموا بأداء صلاة الجنازة عليه أو أنه لا يشرع له ذلك؟ ج

الإسلام > فتاوى > جنائز > حدث أن شخصاً توفي وكان في حياته لا يؤدي الصلاة المفروضة عليه كمسلم، …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «حدث أن شخصاً توفي وكان في حياته لا يؤدي الصلاة الم…»

هو أن تارك الصلاة مرتكب لأعظم ذنب من الذنوب العظيمة بل قد قيل عنه بأنه كافر والكلام حول هذا الموضوع طويل جداً.

والخلاصة: أن العلماء اختلفوا في حكم تارك الصلاة عمداً تساهلاً منه لا جحوداً فقيل هو كافر،
وقيل هو فاسق،
فمن قال بأنه كافر احتج بحديث (الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ،
فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَر) وبحديث (بَيْنَ الرَّجلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ومن قال بأنه فاسق قال بأن التكفير يحتاج إلى دليل قطعي السند والدلالة،
كما أنه قد ألزم القائلين بالتكفير أنهم يكفرون كل من حكم عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه قد كفر مثل من أتى كاهناً أو عرفاً فصدقه فقد كفر.
وقالواالمراد ب (الكفر) هو كفر النعمة،
وعلى القول ب (تكفير) تارك الصلاة فمن مات وهو لا يصلي فلا يكفن ولا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين بل يخرج إلى الصحراء ويحفر له حفرة ويدفن بثيابه لأنه لا حرمة له ولا كرامة،
وعلى القول بأنه (فاسق) عاص لله وليس بكافر فحكمه حكم سائر الفساق كشارب الخمر الملعون صاحبها والزاني واللوطي وغيرهم من مرتكبي الكبائر،
ولقد اختلف العلماء في حكم الصلاة على الفاسق هل هي من الجائز شرعاً أم من المحرمات،
فذهب جماعة من العلماء إلى أن الصلاة على الفاسق غير جائزة وأن من مات فاسقاً لا يصلي عليه ولكنه يدفن في مقبرة المسلمين وهذا الرأي هو المنصوص عليه عند علماء الهادوية في جميع كتب الفقه كأصول الأحكام للإمام (أحمد بن سليمان) و (شفاء الأوام) للأمير (الحسين بن محمد) والبحر الزخار ومتن الأزهار للإمام المهدي (أحمد بن يحيى المرتضي) وغيرها من كتب الفقه الهادوي،
وذهب جماعة من العلماء إلى أن الصلاة على (الفاسق) جائزة لأنه داخل في عموم المسلمين الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وهذا ما رجحه شيخ الإسلام (الشوكاني) في (السيل الجرار) وفي (وبل الغمام) ،
وقد احتج القائلون بأن الفاسق لا يصلي عليه بقوله

تعالى

{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ}

وأجيب عنهم أن المراد بالفاسق في هذه الآية هو الكافر وليس المراد به أنه مرتكب الكبيرة بدليل قوله تعالى في نفس الآية

{إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}

كما أنه أيضاً صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- على قبر الرجل الذي كان يقم المسجد أو المرأة التي كانت تقم المسجد كما في البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بلفظ (أَنَّ أَسْوَدَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً،
كَانَ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ،
فَمَاتَ وَلَمْ يَعْلَمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْتِهِ،
فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ،
فَقَالَ: مَا فَعَلَ ذَلِكَ

👤
مصدر الفتوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
من «نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني» · ص 464 · الباب الثالث: صلاة الجنازة > جواز الصلاة على من كان لا يصلي في حياته ويشرب الخمر

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«حدث أن شخصاً توفي وكان في حياته لا يؤدي الصلاة الم…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده