قضاء الدين من الزكاة عن الميت، ما القول الراجح في هذه المسألة

الإسلام > فتاوى > جنائز > قضاء الدين من الزكاة عن الميت، ما القول الراجح في هذه المسألة

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قضاء الدين من الزكاة عن الميت، ما القول الراجح في…»

القول الراجح أن قضاء الدين عن الميت لا يجزئ،
وقد حكاه ابن عبد البر وأبو عبيد إجماع العلماء أنهم أجمعوا على أنه لا يجزئ،
لكن نقل الإجماع فيه نظر؛
لأن فيه خلافاً،
إلا أن هذا الخلاف ضعيف والدليل على عدم إجزائه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يؤتى بالرجل يصلي عليه وعليه الدين فلا يصلي مع أن عنده أموالاً زكوية في الغالب،
ولما فتح الله عليه وأفاء الله عليه من أموال المشركين وكثر المال عنده صار إذا قدم إليه ميت وعليه دين يقضي دينه،
يقول: (الدين علي وإلي) فالصواب أنه لا يجزئ،
ثم إن فيه ضرراً على الأحياء؛
لأن عاطفة الناس على الأموات أقوى من عاطفتهم على الأحياء،
فلو فتحنا هذا الباب لكان الإنسان يراجع حسابات أجداده وجداته من قبل أبيه وأمه هل عليهم دين ثم يذهب يقضيها،
وكذلك -أيضاً- الآباء والأمهات والإخوان الذين ماتوا قريباً وعليهم ديون،
يذهب يراجع الحسابات ويقضيها،
ويبقى الأحياء الذين على وجوههم ذل الدين غير مقضي عنهم الدين،
فالقول أنها تجزئ مخالف لظاهر النصوص من وجه،
ولما تقتضيه مصلحة الأحياء من وجه آخر،
وهؤلاء الأموات إذا كانوا أخذوا أموال الناس يريدون أداءها فإن الله يؤدي عنهم كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأيضاً فيه محذور ثالث: إذا علم الورثة أن دين مورثهم سيقضى،
وليس مشهوراً بالغنى ربما يكتمون التركة ويقولون: إنه لم يخلف شيئاً من أجل أن يقضى دينه وتبقى التركة لهم،
ففيه محذورات يعني: لو تأملها الإنسان وجدها أكثر من هذا.

👤
مصدر الفتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين
من «لقاء الباب المفتوح» · ص 20 · الأسئلة > قضاء الدين عن الميت لا يجزئ

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قضاء الدين من الزكاة عن الميت، ما القول الراجح في…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله