الإسلام > فتاوى > جنائز > وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ بِإِجْمَاعِه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
)
٥٤١٩ - إنَّ تَعْلِيقَ الشَّرَفِ فِي الدِّينِ بِمُجَرَّدِ النَّسَبِ هُوَ حُكْمٌ مِن أَحْكَامِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِينَ اتَّبَعَتْهُم عَلَيْهِ الرَّافِضَةُ وَأَشْبَاهُهُم مِن أَهْلِ الْجَهْلِ؛
فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ:
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
[الحجرات:١٣] .
وَلهَذَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ آيَةٌ وَاحِدَةٌ يَمْدَحُ فِيهَا أَحَدًا بِنَسَبِهِ،
وَلَا يَذُمُّ أَحَدًا بِنَسَبِهِ،
وَإِنَّمَا يَمْدَحُ بِالْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى،
وَيَذُمُّ بِالْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ،
وَقَد ثَبَتَ عَنْهُ -صلى الله عليه وسلم- فِي "الصَّحِيحِ" أَنَّهُ قَالَ: "أَرْبَعٌ مِن أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي أُمَّتِي لَنْ يَدَعُوهُنَّ: الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ،
وَالطَّعْنُ فِي الْأنسَابِ،
وَالنِّيَاحَةُ،
وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ" . فَجَعَلَ الْفَخْرَ بِالْأَحْسَابِ مِن أمُورِ الْجَاهِلِيَّةِ.
وَالشَّرِيعَةُ إنَّمَا عَلَّقَتْ بِالنَّسَبِ أَحْكَامًا؛
مِثْل كَوْنِ الْخِلَافَةِ مِن قُرَيْشٍ،
وَكَوْنِ ذَوِي الْقُرْبَى لَهُم الْخُمْسُ،
وَتَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْوِ ذَلِكَ؛
لِأنَّ النَّسَبَ الْفَاضِلَ مَظِنَّة أَنْ يَكُونَ أَهْلُهُ أَفْضَلَ مِن غَيْرِهِمْ؛
كَمَا قَالَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-: "النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خِيَارُهُم فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُم في الإسْلَامِ إذَا فَقِهُوا" .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.