يقوم بعض الناس في مناطقنا وخاصة في شهر رمضان المبارك بتأجير قارئ يقرأ القرآن عن الأموات مقابل عشرة ريالات عمانية للختمة الواحدة، هل تجوز المتاجرة بكلام الله سبحانه وتعالى؟ وهل هذا المبلغ حلال؟ وما نصيحتكم لمن يقومون بذلك إن كان هذا الأمر مخالفا للدين الحنيف؟ نرجو توضيح ذلك، فالآن قد وقعنا في الشبهات، ثم هل ذلك ينفع الميت حيث إن البعض يستند إلى الحادثة التي صادفها الرسول صلى الله عليه وسلم عندما مر بقبرين وهما يعذبان. ثالثا هل قراءة القرآن على الأموات من قبل ذويهم تنفعهم حيث إن ذلك شائع عندنا خاصة بعد ثلاثة أيام من دفن الميت، إضافة إلى ذبح الذبائح بعد موته، ويتحول ذلك البيت إلى مناسبة عرس تنعدم فيه الخشية والعبرة، أنقذونا من البدع أثابكم الله فإن مجتمعنا تنص عليه الآية: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ}

الإسلام > فتاوى > جنائز > يقوم بعض الناس في مناطقنا وخاصة في شهر رمضان المبارك بتأجير قارئ يقر…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يقوم بعض الناس في مناطقنا وخاصة في شهر رمضان المبا…»

سبق الكلام في القراءة للميت،
وأنه لا دليل على القراءة للأموات،
أو أن يستأجر إنسان يتلو آيات من القرآن،
هذا لا أصل له،
ولا يجوز ولا تحل هذه الأجرة،
وقد حكى العلماء وبعض أهل العلم الإجماع على تحريم ذلك،
وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ذكر الإجماع على أنه لا يجوز أخذ الأجرة على قراءة القرآن،
وأنه محرم بلا نزاع،
فكونه يقرأ بثمن معين عن آيات أو جزء أو أكثر أو أقل بمال يقرأ به للأموات ولأي كان لا يجوز هذا،
وإنما تؤخذ الأجرة للتعليم،
يعلم الأولاد،
ويعلم الناس القرآن،
فإنه يعطى أجرة على التعليم،
أما كونه يقرأ آيات ويأخذ أجرة على هذه الآيات التي يسمعها الناس منه أو يثوبها للميت فهذا لا أصل له،
بل فيه ما تقدم من قول شيخ الإسلام،
الأصل فيه الإجماع وأنه محرم بلا نزاع،
يأخذ أجرة على مجرد التلاوة،
أما كونه معلما فيعطى حتى يعلم الأولاد،
وحتى يعلم الناس القرآن فلا بأس بهذا،
لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرا

كتاب الله » يعني للتعليم والتوجيه تعليم الناس القرآن لا بأس أن يؤخذ عليه أجرة،
أما كون أهل الميت يقومون بالذبائح والولائم بعد الموت،
يوم الموت أو يوم ثالث أو يوم عاشر،
أو على رأس الشهر،
أو على رأس الأربعين،
أو على رأس السنة،
فهذا بدعة لا يجوز،
ولكن يتصدقون عن الميت بطعام يوزعونه على الفقراء نيئا أو مطبوخا،
يوزع على الفقراء أو أرز أو غيره،
هذا لا بأس به،
أما كونهم يصنعون طعاما للناس،
وجعل مأتم للميت،
أو يدعون الناس إليه،
ويقيمون الولائم فهذا بدعة،
أما إذا أحبوا أن يتصدقوا بدراهم أو بغيرها في أي وقت على الفقراء عن الميت فإن الصدقة تنفع الميت،
ولها أجر عظيم،
وفرق بين الصدقة على الفقراء والمساكين وبين إقامة المآتم وجمع الناس يأكلون في بيت الميت،
تذبح لهم الذبائح هذا لا أصل له،
والسنة أن يدفع لهم الطعام لأهل الميت،
من جيرانهم وأقاربهم،
يصنعون لهم طعاما،
لما ثبت في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى نعي جعفر بن أبي طالب يوم مؤته يوم قتل فمات،
لما جاء خبره رضي الله عنه،
إلى المدينة أمر النبي صلى الله عليه وسلم أهله أن يصنعوا طعاما لأهل جعفر قال: «إنه أتاهم ما يشغلهم » فإذا صنع الجيران أو الأقارب

طعاما لأهل الميت،
لأنهم مشغولون بالمصيبة هذا أمر مستحب،
أما كون أهل الميت هم الذين يصنعون للناس ويدعون الناس فهذا غير مشروع،
أما إذا جاءهم الطعام من جيرانهم ودعوا عليه من يأكلون فلا بأس إذا جاءهم طعام كثير يزيد عن حاجتهم،
ودعوا جيرانهم دعوا من يأكل معهم هذا لا بأس به.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الرابع عشر، ص 229 · كتاب الصلاة (القسم التاسع) > بقية باب أحكام الجنائز > حكم استئجار من يقرأ القرآن على الميت بعد دفنه

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يقوم بعض الناس في مناطقنا وخاصة في شهر رمضان المبا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله