إذا ذهبت امرأة لأداء فريضة الحج ثم فاجئتها العادة الشهرية أثناء قيامها بمناسك الحج فهل تستمر في أداء المناسك؟ أم أنه لا يجوز لها عمل أيِّ شيء منها

الإسلام > فتاوى > حج > إذا ذهبت امرأة لأداء فريضة الحج ثم فاجئتها العادة الشهرية أثناء قيام…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «إذا ذهبت امرأة لأداء فريضة الحج ثم فاجئتها العادة…»

المرأة التي تأتيها العادة الشهرية وهي في مناسك الحج عليها أن تبقى على ما هي عليه وتعمل جميع مناسك الحج غير أنها لا تطوف بالبيت ولاتسعى وإذا طهرت طافت وسعت وحجها صحيح لحديث (فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي) ،
وهكذا إذا فاجأتها العادة الشهرية قبل أن تدخل في ممارسة أعمال الحج فلها أن تحرم ثم تعمل جميع المناسك مثل الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ليلة العيد وبعد أن تطهر من العادة الشهرية تطوف وتسعى لحديث (فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي) ،
أما إذا أتتها العادة الشهرية وقد أتمت المناسك ولم يبق غير طواف الوداع فإنه يسقط عنها وهذا الحكم قد دل عليه حديث عائشة رضي الله عنها المروي في الصحيحين بلفظ (أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
حَاضَتْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَقَالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟
قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ،
قَالَ: فَلَا إِذًا) وبلفظ (وَكَذَا قَالَتْ صَفِيَّةُ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَهُمْ قَالَ: عَقْرَى حَلْقَى،
أَوَ مَا طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟
قَالَتْ: قُلْتُ بَلَى،
قَالَ: لَا بَأْسَ انْفِرِي) وهو المعمول به من عصر النبوة إلى عصرنا هذا ويجوز لهذه المرأة التي تريد أداء

فريضة الحج وتخشى أن تأتيها العادة الشهرية وهي في أثناء أداء مناسك الحج أو تخشى أن تأتيها العادة الشهرية قبل أن تحرم للحج يجوز لها أن تستعمل العلاج الذي يوقف العادة الشهرية من أن تأتي في وقتها المعتاد حتى تفرغ من أداء فريضة الحج ثم تقطع العلاج فهذا العلاج لا مانع من استعماله شرعاً كما أنه ليس بواجب عليها وإنما هو جائز فقط فهي مخيرة بين أن تأتي بمناسك الحج على الصفة المشروعة وتؤخر الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة حتى تطهر فتطوف بالبيت وتسعى عملا بحديث (فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي) أو تستعمل هذا العلاج الحديث الذي يؤخر العادة عن وقتها المعتاد والذي سيكون استعماله على الصفة التي سيصفها الطبيب المختص،
وأما أن المرأة المستطيعة تترك الحج وتعتذر بأن المانع لها من أداء فريضة الحج هو خشيتها من أن تأتيها العادة الشهرية وهي في أثناء الحج فلا قبول لعذرها ولا وجه لاعتذارها وليس ذلك بمانع شرعي لأدائها فريضة الحج إذا كانت مستطيعة ومعها محرم سيرافقها وليست الخشية من إتيان العادة الشهرية في أثناء أعمال الحج بمسوغ شرعي لترك المرأة الحج إذا كانت مستطيعة ومعها زوجها أو أيُّ مرافق لها من محارمها،
فالمرأة مثل الرجل يجب عليها الحج وجوباً قطعياً إذا كانت مستطيعةإلا أنه لا بد من وجود محرم يرافقها مطلقاً سواء كانت هذه المرأة كبيرة السن أم شابة وسواءً كانت ممن قد أيست من الحيض أم كانت ممن لا تزال غير آيسة منه،
هذا ولا يجوز للمرأة أن تحج مرة ثانية أو ثالثة بصفة تطوع ولا يشرع لها أن تكرر الحج كما يشرع للرجل أن يحج مرة ثانية وثالثة من التنفل والتطوع ولا يشرع لها زيادة على حجة الإسلام الواجبة فقط كما دلت عليه الأدلة الصحيحة الصريحة المدونة في كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام منها حديث (هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصْرِ) قاله الرسول -صلى الله عليه وسلم- لنسائه في حجة الوداع أي هذه الحجة اعملنها ثم بعد أن تؤدينها الزمن بيوتكن،

والخلاصة:

أن المرأة التي تأتيها العادة الشهرية في أيام الحج تعمل جميع المناسك غير أنها لا تطوف بالبيت ولا تسعى بين الصفا والمروة وإذا طهرت طافت وسعت.

أنها إذا كانت قد عملت جميع المناسك ولم يبق عليها غير طواف الوداع فإنه يسقط عنها.

أنه لا مانع لها من استعمال العلاج الحديث الذي يؤخر العادة الشهرية عن وقتها.

أن استعمال هذا العلاج جائز لا واجب على المرأة.

أن المرأة مخيرة بين أن تعمل جميع مناسك الحج وتؤخر الطواف والسعي وبين أن تستعمل هذا العلاج.

👤
مصدر الفتوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
من «نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني» · ص 708 · الباب الثالث: الطواف > وجوب انتظار المرأة إذا جاءها الحيض قبل طواف الإفاضة حتى تطهر ثم تطوف

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«إذا ذهبت امرأة لأداء فريضة الحج ثم فاجئتها العادة…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر