الإسلام > فتاوى > حج > أعيش في بيت مليء بالدشوش والخادمات المتبرجات، وللأسف يا شيخ فأنا أعا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
كان الله في عونك،
وأسأل الله أن يثبتك ويسددك،
قلت: هل أخرج من البيت؟
ولكن أين تخرج وأنت في هذا العمر ولا عائل لك؟!
قد يكون في خروجك من المفاسد ما هو أشد من مفسدة ما ذكرتّ،
ولا أعني بالمفاسد في الخروج ما هو من جنس المفسدة التي تعاني منها في البيت،
ولكن أعني ما هو أوسع من ذلك من قطع الرحم ومغاضبة الوالدين بما قد يحملهما إلى بغض ما أفضى بك إلى الخروج من البيت (وهو تدينك) وغير ذلك من المفاسد المحسوبة وغير المحسوبة ولا المتوقعة.
ولذا فأنصحك بالبقاء في بيت والديك،
مع مناصحتهما وغض البصر والاجتهاد ما استطعت في مجانبة ملاقاة الخادمات،
ولا يعني هذا اعتزال أهل البيت وملازمة غرفتك،
فلا بد لك من الجلوس مع والديك والإحسان إليهما،
وتحبيبهما إلى ما أنت عليه من التدين،
وهذا لا يكون إلا بمصاحبتهما بالمعروف وبرهما،
ومن أحسن إلى الناس استعبد قلوبهم،
فاجعل من حسن خلقك ودماثته وبشاشتك طريقاً تصل من خلاله إلى قلبي والديك،
وأقترح عليك أن تشكو إليهما ما تعانيه في البيت جرّاء تبرج الخادمات وسفورهن وتجملهن،
واسألهما أن يُلزماهن لباساً محتشماً،
هذا في أول خطوة،
ثم تأتي الخطوة التالية وهي إلزامهن بالحجاب ولو مع كشف الوجه،
فالتدرج منهج شرعي لا شك فيه.
وعليك بإشغال نفسك بالأعمال الجادة المثمرة،
حتى إذا خرجت كان خروجك إلى مصلحة تقتضي الخروج،
وإذا لازمت غرفتك وكنت ملازمتك لها في عمل مثمر تخرج عن مشابهة ملازمة السجين لسجنه،
ولا تنس الاستعانة بالله أولاً وأخيراً،
فأكثر الدعاء واستعن بالله ولا تعجز به.
وفقك الله وثبتك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.