الأخ: ق. ش. ح. من الجمهورية العربية السورية، يقول: إن بعض العلماء عندنا في سوريا يدعون أحيانا، ويقولون: اللهم أجرنا من فتنة المسيح الدجال، والذي نفهمه أن المسيح هو عيسى ابن مريم، فوجهونا حول الصحيح، جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > حج > الأخ: ق. ش. ح. من الجمهورية العربية السورية، يقول: إن بعض العلماء عن…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «الأخ: ق. ش. ح. من الجمهورية العربية السورية، يقول:…»

كلاهما يقال له مسيح،
فالدجال مسيح،
وعيسى ابن مريم مسيح،
المسيح الدجال مسيح ضلالة،
ومن دعاة الفتنة والشر والفساد في آخر الزمان،
يخرج على الناس من جهة الشرق،
ويدعي أنه نبي،
ثم يدعي أنه رب العالمين،
ومعه بعض الخوارق،
فالنبي صلى الله عليه وسلم حذر من فتنته،
وشرع لنا أن نستعيذ من فتنته في آخر كل صلاة،
وفي دعائنا،
وقال صلى الله عليه وسلم: «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أعظم من الدجال » وفي لفظ: «أمر أعظم من أمر الدجال »،
فالدجال له فتنة عظيمة،
وهو أعور العين اليمنى مكتوب بين عينيه كافر،
فالمشروع للمؤمن سؤال الله العافية من فتنته في صلاته،
كما شرع الله لنا ذلك،
يجب على المؤمنين والمؤمنات أن يعرفوا الفرق بين هذا وهذا،
فالدجال مسيح ضلالة،

ومن دعاة الباطل والشر والكفر والضلال،
يدعو الناس إلى أنه رب العالمين.

فالواجب على من أدركه أن ينكره وأن يكذبه،
وأن يبتعد عن فتنته،
ويسأل ربه العافية،
وأما المسيح ابن مريم فهو عبد الله ورسوله،
أرسله الله إلى بني إسرائيل،
وأنزل عليه كتابا عظيما وهو الإنجيل،
يدعوهم إلى توحيد الله،
وإلى اتباع التوراة وما فيها،
والمسيح عيسى خلقه الله من أنثى بلا ذكر،
من مريم الصديقة رضي الله عنها،
قال الله له: (كن فكان) فليس له أب،
بل خلقه الله بقدرته العظيمة،
أرسل جبرائيل إلى مريم فنفخ فيها،
فحملت بإذن الله،
وهو عبد الله ورسوله،
وهو آخر أنبياء بني إسرائيل،
ليس بعده إلا نبينا محمد عليه الصلاة والسلام،
فنبينا هو خاتم الأنبياء،
وعيسى عليه السلام هو خاتم أنبياء بني إسرائيل،
هو آخرهم،
ثم بعث الله بعده نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم من العرب،
هو خاتم الأنبياء جميعا ليس بعده نبي،
وينزل عيسى في آخر الزمان يحكم بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام،
ويقتل الدجال،
يلتقي به في فلسطين ويقتله،
ومعه المسلمون،
مع عيسى المسلمون،
ثم يموت عيسى عليه الصلاة والسلام،
كما قال عز وجل في قصة عيسى:

{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ}

يعني في آخر الزمان عند نزوله،
قال قبل ذلك:

{وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ}

.

فالمؤمن يؤمن بأن عيسى ابن مريم هو رسول الله وعبد الله ورسوله،
ويصدق برسالته عليه الصلاة والسلام،
وأنه سوف ينزل في آخر الزمان،
وسوف يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم،
وسوف يقتل الله على يديه الدجال،
ويعيش الناس في زمانه عيشة عظيمة في غاية من الاستقامة على الهدى،
ويعم التوحيد والإسلام الأرض،
ثم يموت كما مات غيره من الأنبياء والأخيار،
وهو يحكم بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام لا بشريعة الإنجيل ولا التوراة،
والله المستعان.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الرابع، ص 291 · باب ما جاء في المهدي المنتظر والمسيح الدجال > الكلام على فتنة المسيح الدجال

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«الأخ: ق. ش. ح. من الجمهورية العربية السورية، يقول:…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله