السلام الله عليكم ورحمته وبركاته. تقدمت لجارتي طالبًا الزواج منها، وكانت في هذا الوقت عمرها ٤٠ عامًا، ولم يسبق لها الزواج، وإخوانها ١١ أخًا، منهم ثلاث إناث غيرها، وقد كرسوها لخدمة والدتهم لانشغالهم بأعمالهم بالخارج، إلى أن وصلت لهذا السن، وقد أحضرت الأم الأخ الكبير لها وطلبت منه أن تؤمِّن لأخته هذه حياتها قبل مماتها، فأشار عليها بالتنازل عن الشقة التي تسكن الأم بها لأخته، خاصة أن الشقة باسم الأم، وقد كان، فتنازلت الأم عن الشقة لابنتها قبل زواجي بها بسبعة أعوام دون علمي بهذا، في يوم زواجي بها وبعد وفاة الأم منذ عام طالبها أخوها الكبير برد الشقة لهم مدعيًا بأن الشرع يحكم بذلك، وادعى بأن والدته تعذب في قبرها من أجل ذلك، سؤالي: هل فعلاً ما فعلته حماتي باطل شرعًا؟ وهل يجب علينا رد الشقة لهم باعتبارهم ورثة شرعيين رغم ثرائهم؟ وهل ضاعت خدمة زوجتي لأمها إلى أن وصل سنها للأربعين هباءً رغم رفضهم لخدمة أمهم؟ علمًا بأن الشقة أقيم بها أنا وزوجتي الآن ولا يوجد مأوى لنا غيرها

الإسلام > فتاوى > حج > السلام الله عليكم ورحمته وبركاته. تقدمت لجارتي طالبًا الزواج منها، و…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السلام الله عليكم ورحمته وبركاته. تقدمت لجارتي طال…»

الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إذا كانت الأم تمتلك هذه الشقة وثبت أنها تنازلت عنها في حال صحتها لابنتها نظير قيامها بخدمتها،
وكان ذلك برضا إخوتها وأخواتها،
فإن عملها صحيح،
ولا يحق لأحد من إخوتها أو أخواتها أن يعترض عليها الآن في ملكية هذه الشقة بعد وفاة الأم،
وكذلك إذا كانت ملكية الشقة مشتركة وتنازلوا جميعًا عنها لأختهم الكبيرة،
فإنها تعد هبة ولا يجوز الرجوع فيها.

وأما إن كانت الأم أعطت هذه الشقة لابنتها دون رضا باقي الأولاد،
فهذا ينافي العدل الواجب في العطية بين الأولاد،
وقد اختلف الفقهاء في حكم إرجاعها بعد وفاة الواهب،
فذهب جمهور العلماء إلى ثبوتها للمعطى له وليس لبقية الورثة الرجوع.
وذهب طائفة من أهل العلم إلى أن لباقي الورثة أن يرتجعوا ما وهبه.
والذي أراه- إذا كان الأمر على ما ذكر- أن على هؤلاء الإخوة أن يتقوا الله تعالى،
ويتركوا النزاع في هذه القضية،
ويمضوا عطية أمهم،
ولا ينسوا ما فعلته أختهم من خدمة وبرٍّ بهم وبوالدتهم إلى أن تقدم بها العمر،
وكان الأجدر بهم أن يحسنوا إليها بأن يمنحوها شيئًا من أموالهم بدلاً من منازعتها ومخاصمتها،
ولا سيما أن الله تعالى قد أنعم عليهم بالمال والثراء.
وإذا لم يتم حل هذا النزاع بطريقة ودية،
فيمكن رفع هذه القضية إلى المحكمة ويفصل فيها القاضي الشرعي.
وعليك أن تشعر زوجتك أن تحتسب الأجر عند الله تعالى،
وألا تظن أن خدمتها لأمها ضاعت هباء،
بل هي محفوظة لها- إن شاء الله- في الآخرة،
وثواب الآخرة أعظم من ثواب الدنيا وأبقى.

👤
مصدر الفتوى د. أحمد بن محمد الخضيري
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 261 · المعاملات > الهبة والعطية > وهبت بنتها بيتها دون سائر ولدها مكافأة لمعروفها!

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السلام الله عليكم ورحمته وبركاته. تقدمت لجارتي طال…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله