الإسلام > فتاوى > حج > أنا شاب كان ماضيَّ مليء بالمعاصي الكثيرة التي تصل إلى بعض الكبائر وا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أرجو الله أن يوفقك للتوبة النصوح وأن يغفر لنا ولك سيئ الأعمال.
اعلم يا أخي أن التوبة الصادقة تمحو جميع الذنوب والسيئات مهما عظمت،
قال تعالى: " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله،
إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم " [الزمر:٥٣] وفي الحديث الصحيح " يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي ...
يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة" انظر مسند أحمد (٢١٤٧٢) ،
ومسند الدارمي (٢٨٣٠) ،
وصحيح مسلم (٢٦٨٧) ،
وجامع الترمذي (٣٥٤٠) وقراب الأرض يعني ملؤها أو ما يقارب ملأها.
وأنت تعلم أن حج الفريضة أحد أركان الإسلام الخمسة ويجب أداء حقوق الآخرين قبل الحج؛
كالأموال التي أخذت منهم بدون حق بسرقة أو اختلاس أو نصب وسائر أنواع الحقوق من ديون أو مظالم.
ويجب عليك أن ترد الأموال إلى أصحابها وأن تستسمحهم عن ما حصل منك إن كنت تعرف أهلها.
وإن لم تكن تعرفهم فادع لهم بظهر الغيب،
وإذا أغناك الله مستقبلاً فادفع هذا المال إليهم.
وإن كنت لا تعرفهم فأنفق هذا المال صدقة في سبيل الله على الفقراء والمساكين،
وادع لهم بظهر الغيب في صلاتك ودعائك ولا شيء عليك بعد هذا - إن شاء الله - وحجك من مال أبيك جائز ولا شيء فيه،
فبادر إلى الحج لعل الله أن يجعله فاتحة خير لك في دينك ودنياك.
وعليك- يا أخي - بالمداومة على الصلاة مع الجماعة،
والإكثار من تلاوة القرآن والدعاء في صلاتك وخارجها في ليل ونهار وعليك بالابتعاد عن جلساء السوء أمثال الذين كنت معهم وأوقعوك فيم وقعت فيه وانظر لك رفقاء وزملاء صالحين من أهل الخير والدعوة إلى الله.
أدعو الله لك أن تعود من حجك سالماً معافى وقد خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك.
آمين وفق الله الجميع إلى كل خير.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.