تقول السائلة: إن عائلتها هذه السائلة يتكلمون في أعراض الناس بحق وبغير حق، وتقوم بمحاولة منعهم من ذلك، إلا أنهم يردون عليها بكلمات نابية، ويطلبون منها الابتعاد عنهم، مما يثير أعصابها، ثم تزوج أخوها، وأصبحت زوجته تهين والدتها، ولا تساعدها في المنزل، وتشارك في إهانة الناس بالكلام فيهم، فماذا تفعل هذه الفتاة المسلمة، تجاه والديها وزوجة أخيها

الإسلام > فتاوى > حج > تقول السائلة: إن عائلتها هذه السائلة يتكلمون في أعراض الناس بحق وبغي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «تقول السائلة: إن عائلتها هذه السائلة يتكلمون في أع…»

هذه السائلة نرجو لها خيرًا كثيرًا؛
لأن إنكار المنكر مما شرعه الله لعباده؛
ولأن ذلك من صفات المؤمنين والمؤمنات،
كما قال الله سبحانه:

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}

،

ولا شك أن الكلام في أعراض الناس والغيبة للناس من المنكرات،
قال الله جل وعلا:

{وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}

فالغيبة ذكرك أخاك بما يكره،
ولما سئل النبي عن ذلك عليه الصلاة والسلام قال: «إن كان في أخيك ما تقول فقد اغتبته،
وإن لم يكن فيه فقد بهته» والخلاصة أنها مأجورة على إنكارها،
وأن هذا هو الواجب عليها إذا حضرته،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: «من رد عن عرض أخيه بالغيب،
رد الله عن وجهه النار يوم القيامة» فإنكار المنكر على من فعله أمر لازم على الرجال والنساء جميعا،
وعليها أن تجتهد وتسأل الله لهم الهداية،
وتخاطبهم بالتي هي أحسن،
وتنصح لهم،
وتذكر لهم أن هذا فيه خطر،
وأنه من أسباب

غضب الله،
وأشباه ذلك من الكلام،
لعل الله يهديهم،
وهكذا مع زوجة أخيها التي تهين الوالدة،
وتتكلم في الأعراض،
تنصحها أيضًا،
وتقول لها: اتقي الله،
راقبي الله،
لعل الله يهديها بأسبابها،
وهكذا أيتها الأخت السائلة ينبغي أن تفعلي هذا،
استقيمي على إنكار المنكر،
اصبري،
فلا بد من الصبر،
كما قال لقمان لابنه:

{يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}

فالآمر والناهي لا بد له من أذى،
ولا بد له من أن يسمع ما يكره،
فعليه أن يصبر،
فقد وصف الله الرابحين في كتابه الكريم بأنهم صُبَّرٌ،
فقال جل وعلا:

{وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}

،
هذه صفات الرابحين،
صفة أهل الإيمان والصدق،
إيمان صادق،
وعمل صالح،
وتواصٍ بالحق،
وتواصٍ بالصبر.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثامن عشر، ص 483 · كتاب الحج وكتاب الجهاد > حكم السكن مع أناس يخوضون في أعراض الناس

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«تقول السائلة: إن عائلتها هذه السائلة يتكلمون في أع…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله