دفعت مالاً لشخص من أجل أن يحج عن والدتي، وأنا أرى أنه أمين، ثم تبين لي أن هذا الشخص يعمل عملاً غير صالح. أطلب الإفادة عن هذا

الإسلام > فتاوى > حج > دفعت مالاً لشخص من أجل أن يحج عن والدتي، وأنا أرى أنه أمين، ثم تبين …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «دفعت مالاً لشخص من أجل أن يحج عن والدتي، وأنا أرى…»

ينبغي على مَن أراد أن يستنيب أحدًا في الحج أو العمرة أن يختار الرجل الصالح؛
المعروف بالثقة والأمانة،
وأن يسأل عنه ولا يتساهل،
فلا يدفع المال إلى مَن لا يعرف حاله،
بل الواجب أن يتثبت في الأمر،
وألاَّ يستنيب إلا الثقة الأمين الذي قد عرفه جيرانه وإخوانه وأصحابه

بذلك،
فإذا استأجر إنسانًا ليس بأمين؛
يعني ظهر له بعد ذلك أنه ليس بأمين فإن الأولى به ألاَّ يكتفي بذلك إذا أحب،
بل يدفع حجة أخرى إلى الثقة الأمين،
أو يحج بنفسه عن والدته أو عن جده أو عن أخته التي قد ماتت ولم تحج،
أو عاجزة لا تستطيع الحج،
أو كونها كبيرة في السن وعاجزة،
يحج عنها بنفسه هو؛
حتى يطمئن أن قد أدى الحجة عن هذه القريبة،
أو يعطيها إلى ثقة أمين معروف؛
حتى يطمئن إلى أنه يؤديها كما شرع الله سبحانه وتعالى.
وكثيرًا من الناس لا يبالي؛
ويدفع الحجة إلى كل أحد،
إلى مَن هبَّ ودبَّ،
هذا غلط،
لا ينبغي هذا،
وليس من الأمانة،
وليس من الرعاية،
فلا بد من كون الإنسان يرعى الأمانة ويتقي الله في شؤونه كلها،
فالحاصل إن تيسر له أن يحج بنفسه عن أمه أو جدته أو أخته فلا بأس،
وهذا أولى،
وإن لم يتيسر عليه اختار الثقة الأمين المعروف بالديانة والأمانة،
أو إذا تيسر أنه من أهل العلم كان هذا أكمل؛
حتى يؤدي الأنساك على خير وجه،
وعلى ما شرعه الله سبحانه وتعالى،
ثم إن الحج لا يكون إلا عن ميت،
أو عن إنسان كبير السن عاجز عن الحج،
أما الصحيح الحي: فإنه لا يحج عنه،
بل إنما يكون عن الميت أو الذي عجز لكبر سنه،
أو مرضه الذي لا يرجى برؤُه،
يحج عنه حتى ولو حج النافلة على الأرجح،
فالظاهر الإجزاء إن

شاء الله،
إذا كان لا يدري حج أو ما حج؟
فالظاهر الإجزاء؛
لأن الأصل أن هذه المسائل الغالب على مَن أخذها أنه يؤديها،
هذا هو الغالب وإن كان قد يُتهَم بالخيانة،
لكن الغالب أنه يؤديها،
لكن يحتاط وأَخْذُ الحجة الأخرى من باب الاحتياط،
هذا حسن،
من باب: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» من باب الحيطة،
ولا سيما إذا كان وكيلاً في إخراج الحجة فقد قصر في الوكالة،
ولم يعتنِ بها،
فكونه يُخرج من ماله حجة أخرى؛
ليحتاط لدينه ولبراءة ذمته هذا يكون أولى إن شاء الله؛
لأن ذاك الأول غير مأمون على أداء الحجة.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد السابع عشر، ص 112 · كتاب الحج > نصيحة لمن أردا الاستنابة في العمرة أو الحج

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«دفعت مالاً لشخص من أجل أن يحج عن والدتي، وأنا أرى…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد