الإسلام > فتاوى > حج > سائل يقول: ظهرت في زماننا هذا ظاهرة الهوس الرياضي، والأمراض الرياضية…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا شك أن هذا الأمر من المصائب العظيمة التي بلي بها الناس،
وصار لهم فيها اهتمام كبير وعناية عظيمة،
وربما ترتب على ذلك محن وأحقاد وخصومات كثيرة،
كما أشار السائل وربما ترتب على ذلك أيضًا إضاعة الصلوات،
وظهور كثير من العورات،
وفساد كبير في المجتمع،
فإلى الله المشتكى سبحانه وتعالى،
ونصيحتي لهؤلاء الذين أشرت إليهم وهم اللاعبون،
نصيحتي لهم أن يتقوا الله وألاّ تشغلهم هذه الرياضة عما أوجب الله،
وألاّ تجرهم إلى الشحنة والعداوة والخصومات،
ومن لعبها من غير أن تشغله عن صلاة ولا عن واجب،
ولا أن تجره إلى الشحنة مع إخوانه والفتن،
ولا أن تجره إلى ظهور العورة،
أو الاختلاط بالنساء،
فهذا لا حرج فيه في الأصل؛
لأنه لعبة
ليس فيها حرج إذا سلمت من هذه الشرور،
ولم يكن فيها مال،
أما إذا كانت تجر إلى إضاعة الصلوات كما هو الغالب،
وإلى ظهور العورات،
وإلى مساعدات مالية،
هذا كله لا ينبغي،
وكله منكر ولا يجوز،
بل يجب القضاء عليه،
ويجب على ولاة الأمور منعه سدًا لباب الفتن،
وحماية للقلوب من الفساد،
وحماية للعورات،
وإعانة لهؤلاء على أداء الصلوات والمحافظة على الأخلاق الفاضلة،
والبعد عن ظهور العورات،
التي حرم الله ظهورها وأشد من ذلك،
ما يقع من النساء،
كذلك لا يجوز لا بين الرجال لما يقع من الاختلاط،
ولا فيما يقع منهن من إظهار الزينة والفتنة والتبرج،
ولا فيما يقع من أخذ الأموال في ذلك،
كل ذلك منكرات يزيد بعضها بعضًا في الشر والفساد،
ولا شك أن هذا نشأ عن ضعف الدين وقلة العلم وكثرة الفراغ الذي لا يجدون ما يسدون به فراغهم،
فلهذا شغلوا بهذه الرياضة وأشباهها عما ينفعم في الدين والدنيا،
مشغولون بها عن التفكير في المصالح العامة،
وعما ينفع مجتمعهم في دينه ودنياه،
حتى وقع ما وقع من الشرور التي بلي بها الكثير منهم،
نسأل الله أن يهديهم ويوفقهم وأن يصلح أحوال المسلمين جميعًا،
وأن يوفقهم لما ينفعهم في الدنيا والآخرة،
ولما يشغل أوقاتهم فيما يرضيه سبحانه ويصلح أحوال القلوب والأعمال،
وأن يعيذهم من هذه الأمور الضارة التي تضرهم وتضر مجتمعهم في دينه ودنياه،
ونسأل الله السلامة والعافية من كل سوء.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.