الإسلام > فتاوى > حج > سؤالي يختلف نوعاً ما عن الأسئلة التي تطرح في هذا الموقع، حيث إن الغا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
أما بعد:
إلى الأخ السائل الكريم: سلام الله عليك ورحمته وبركاته.
بداية أسأل المولى جلت قدرته أن يحفظ علينا وعليك نعمه الظاهرة والباطنة،
وأن يديم علينا وعليك الأمن والاستقرار الأسري والعاطفي،
وأن يجعل لنا ولك من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين،
إنه ولي ذلك والقادر عليه.
بكل صراحة وأنا أقرأ رسالتك الطيبة المباركة،
وكلما أقترب إلى نهايتها أتوقع أنها ستنتهي بمشكلة،
وأن ما أقرأه هو عبارة عن مقدمة لمعرفة الحال؛
وذلك لأن معظم -إن لم يكن الكل فيما ندر- تنتهي رسائلهم بمشاكل،
ويريدون منا الحل والنصح والإرشاد،
حتى وصلت إلى نهاية الرسالة،
وجدت نفسي أدعو لك ولأهلك بدعوات كثيرة،
وإذا بي أجد نفسي أمام مشكلة،
ولكنها من نوع خاص،
وهي سؤالك: كيف تحافظ على أهلك،
وأن يدوم عليك هذا الجو الأسري الطيب المبارك؟
فقلت في نفسي: يا ليت رجال ونساء المسلمين يقرؤون هذه الرسالة مثلما قرأتها أنا.
في الحقيقة انتابني شعور جميل جداً وأنا أقرأ هذه الرسالة الجميلة الرقيقة،
شعور تلاشت عنده الهموم والأحزان التي تنتابني،
وأنا أقرأ يومياً عشرات المشاكل الأسرية،
والتي بعضها يدمي القلب قبل العين.
أخي الحبيب: إن جوابي لك عما سألت عنه كالتالي:
قال تعالى: "وإذا تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم" ،
فعليك بمزيد الشكر لله على تلك النعم العظيمة التي تحاط بك،
من استقامتك على شرع الله،
صلاح زوجتك وأبنائك الصحة والعافية،
وطيب العيش،
وغيرها من النعم الكثيرة التي تعيش في ظلها.
استقم كما أمرت،
عليك بمزيد من الاستقامة على شرع الله،
فصلاح البيت يكون من استقامة أهله على شرع الله تعالى.
احذر من المعاصي والذنوب؛
لأنها سبب في زوال النعم ونزول النقم،
وصدق من قال:
إذا كنت في نعمة فارعها ...
فإن المعاصي تزيل النعم
كثرة الاستغفار،
قال تعالى: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً" .
وأد كل مشكلة تطل برأسها في بيتكم السعيد،
فلا تجعل للمشاكل سبيلاً إلى حياتكم،
وهذا لا يكون إلا بتجنب سبل الشيطان الرجيم.
ابذل كل ما في وسعك في إسعاد أهلك وأولادك في حدود الشرع - من غير إفراط ولا تفريط-.
عزّز وقوِّ العوامل الإيجابية في حياتكم الزوجية،
والعمل على محو وإماتة العوامل السلبية.
أشعر زوجتك بمزيد من الحب والحنان والعطف والاحترام،
واجعلها دائماً في تلهف وشوق للحديث إليك والجلوس معك.
ومسك الختام أكثر من الدعاء،
بأن يديم الله عليك هذا الخير.
هذا والله أعلم،
وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.