الإسلام > فتاوى > حج > ما حكم قولي علي الحرام؟ والعرف عندنا الذي يقول: علي الحرام، كأنما يق…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الذي ينبغي للمسلم في مثل هذه المواقف الصبر والتحمل،
والحلم وعدم العجلة،
وعدم التسرع،
فما فعلته: من هذا التسرع،
وهذا الغضب،
هذا لا يليق بك،
وأما ما تلفظت به من ألفاظ حرام،
على أن تنتقم من الجاني،
فهذا يرجع إلى نيتك،
إذا كنت نويت بالحرام طلاق زوجتك فإنه يكون طلاقًا على ما نويت،
وإذا كنت نويت به أن الزوجة حرام،
يعني قصدت بقولك: علي الحرام،
أي: أن زوجتك عليك حرام،
ولم تنوي به طلاقًا،
فإنه يكون ظهارًا،
فيلزمك كفارة الظهار.
وكفارة الظهار: العتق،
إذا قدرت على إعتاق الرقبة،
فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين،
فإن لم تستطع الصيام لعذر شرعي،
فإنك تطعم ستين مسكينًا.
هذه كفارة الظهار.
أما إذا كنت نويت به يمينًا فقط،
لم تنو به طلاقًا ولم تنو به ظهارًا،
وإنما قلت: علي الحرام ولم تنو الطلاق ولا الظهار،
فإنها تكون يمينًا مكفرة،
يلزمك كفارة يمين وهي: عتق رقبة،
أو إطعام عشرة مساكين،
أو كسوة عشرة مساكين على التخيير،
أيها قدرت عليه أجزأتك،
العتق أو إطعام عشرة مساكين،
عن كل مسكين نصف صاع من الطعام،
أو كسوة عشرة مساكين لكل مسكين ثوب،
أو إزار ورداء،
حسب عادة البلد،
فإذا لم تستطع شيئًا من هذه الأمور الثلاثة،
فإنك تصوم ثلاثة أيام،
لقوله تعالى:
{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}
[المائدة: ٨٩] .
والحاصل: أن قولك: علي الحرام،
فيه الأمور الثلاثة إن نويت به الطلاق فهو طلاق على ما نويت،
وإن نويت به الزوجة،
أي حرمت زوجتك به،
فيكون ظهارًا،
وإن لم تنو طلاقًا ولا ظهارًا،
وإنما نويت اليمين،
فإنه يكون يمينًا مكفرة والله وتعالى أعلم.
***
تكرار الطلاق ثلاثًا
سؤال: حدث خلاف بيني وبين زوجتي قلت لها على إثره: أنت طالق طالق طالق،
فهل يعتبر ذلك طلقة واحدة،
أم يعتبر ثلاث طلقات وفي هذه
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.