الإسلام > فتاوى > حج > يسأل هذا عن صديق له حميم أنه قتل نفسًا وهو في سن الثانية عشرة من عمر…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذه الفتوى غلط،
نسأل الله السلامة،
هذا الرجل الذي قتل في حال الصغر قبل التكليف لا شيء عليه؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ،
وعن المعتوه حتى يفيق،
وعن النائم حتى يستيقظ» لكن على العاقلة الدية إذا كان له عاقلة؛
يعني عصبة أغنياء عليهم الدية للقتيل،
وأما هو فليس عليه كفارة؛
لأنه غير مكلف،
وإنما الدية على العاقلة؛
لأن عمد الصبي وعمد المجنون حكمه حكم الخطأ،
ودية الخطأ على العاقلة وهم العصبة،
كما جاء ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام،
وحجه صحيح سواء كان قبل أداء العاقلة الدية أو بعدها،
لا يتعلق حجه بأداء الدية،
بل حجه صحيح إذا استوفى ما شرع الله له،
والدية يطالب بها العاقلة،
والكفارة لا شيء عليه؛
لأنه ليس من أهل التكليف: لا بصوم ولا عتق،
والحكم على البلوغ،
وذلك بإنزال المني أو بإنبات الشعرة؛
الشعر الخشن الذي حول
الفرج،
فحكمه حكم المكلفين،
فإذا كان حين القتل قد احتلم؛
يعني أنزل بالشهوة المني في الليل أو في النهار باحتلام أو غيره،
أو أنبت الشعر المعروف؛
وهو الشعرة وهو شعر العانة المعروف عند الفرج؛
الشعر الخشن المعروف على الفرج،
على الصحيح يكون بالغًا بذلك،
أو كمل خمس عشرة سنة،
هذا ما كمل خمسة عشر عامًا،
فإذا كان بالغًا فعليه العتق إن قدر،
وإلا فصيام شهرين متتابعين إذا كان خطأ،
أما إن كان عمدًا فلا شيء عليه إلا الدية أو القصاص،
إذا كان عمدًا وقد كُلِّفَ فأهل القتيل لهم الخيار بين القَوَد وبين الدية وبين العفو،
إن طلبوا القَوَد فهذا لولي الأمر إذا توافرت شروطه عند المحكمة،
فإن طلبوا الدية يعطون الدية في ماله هو؛
لأنه عامد،
فإن عفوا فالأجر لهم،
وليس فيه كفارة العمد،
الكفارة في الخطأ،
أما إذا تعمد فليس عليه كفارة،
ولكن عليه التوبة إلى الله والندم على ما مضى منه؛
لأن القتل جريمة عظيمة وكبيرة عظيمة،
فعليه التوبة إلى الله والإنابة إليه،
والحزن على ما وقع منه،
والعزم ألاّ يعود في ذلك،
وعليه أن يمكن ورثة القتيل من حقهم القصاص أو الدية،
وعليه أن يؤدي الحج ويصوم رمضان،
وغيره من الشرائع،
ولا تعلق لها بهذه الجريمة،
وفتوى أولئك من أنه لا يجوز له الحج خاطئة سواء كان بالغًا أو غير بالغ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.