الإسلام > فتاوى > حج > يقول السائل: ما حكم قراءة البسملة والاستعاذة في الصلاة بعد تكبيرة ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
السنة أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم،
ويسمي عند بدء قراءة الفاتحة،
في أول الصلاة بعد الاستفتاح أولا يكبر: الله أكبر.
هذه التكبيرة الأولى وهي تكبيرة الإحرام،
سواء كان إماما أم مأموما،
أو منفردا،
ثم يأتي بالاستفتاح الإمام والمأموم والمنفرد،
والاستفتاح أنواع،
أخصرها ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه استفتح بهذه الكلمات: «سبحانك اللهم وبحمدك،
وتبارك اسمك،
وتعالى جدك،
ولا إله غيرك » هذا الاستفتاح أخصرها.
وقد جاء هذا الاستفتاح من حديث عائشة،
ومن حديث أبي سعيد،
ومن حديث عمر رضي الله عنه.
ثم يستعيذ يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،
بسم الله الرحمن الرحيم.
ثم يقرأ الحمد؛
الفاتحة،
الإمام والمأموم والمنفرد،
الذكر والأنثى،
وهناك استفتاحات ثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم غير هذا،
منها قوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق
والمغرب،
اللم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس،
اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد » هذا ثابت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم،
أنه استفتح بهذا قبل أن يتعوذ،
وقبل أن يسمي بعد الإحرام.
وهناك استفتاحات أخرى،
إذا أتى بواحدة منها مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كفى،
ولكن أخصرها وأسهلها على العامة: «سبحانك اللهم وبحمدك،
وتبارك اسمك،
وتعالى جدك،
ولا إله غيرك » ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،
أو: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم،
بسم الله الرحمن الرحيم.
سرا،
هذا هو الأفضل ولو في الجهرية،
ولو في المغرب والعشاء،
يقرؤها سرا،
هذه هو الأفضل،
كان النبي يسر بهما عليه الصلاة والسلام،
ثم يقرأ الفاتحة،
وهكذا في السورة بعد الفاتحة،
يأتي بالتسمية فقط،
ليس فيه حاجة للتعوذ،
يكفي في أول القراءة التعوذ،
فإذا قرأ بعد الفاتحة سورة سمى،
وإن كانت آيات فلا حاجة إلى تسمية ولا تعوذ،
يقرأ من دون شيء؛
لأن التسمية والتعوذ الذي حصل قبل الفاتحة كاف،
يقرأ بالآيات
من دون تسمية ولا تعوذ بعد الفاتحة.
وهكذا في الصلوات الأخرى،
جميع الصلوات يتعوذ عند قراءة الفاتحة ويسمي،
ثم بعد ذلك إن كانت سورة سمى في أولها،
وإن كانت آيات قرأها من دون حاجة إلى تسمية ولا تعوذ،
كفى التعوذ الأول عند أول القراءة،
وفي الركعة الثانية والثالثة والرابعة تكفي التسمية؛
لأن الاستعاذة كفت في أول الصلاة؛
لأن القراءة في الصلاة كالقراءة الواحدة،
يكفي التعوذ الأول،
وإن تعوذ في الثانية والثالثة والرابعة فلا بأس،
الأمر واسع بحمد الله،
وإن تعوذ مع التسمية فلا بأس،
قاله بعض أهل العلم.
والصحيح أنه يكفي التعوذ الأول في الركعة الأولى،
ويعيد التسمية عند قراءة الفاتحة في كل ركعة،
وعند قراءة كل سورة في كل ركعة،
أما إن كانت آيات فإنه لا يعيد التسمية ولا يعيد الاستعاذة،
يكفي أن يقرأ من دون استعاذة،
إذا حصلت الاستعاذة في أولها،
والتسمية عند أول السورة والآيات،
لا يسمي في أولها،
لا يشرع،
إنما يتعوذ عند أول القراءة بالآيات،
يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛
لقول الله سبحانه:
{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}
وإن سمى فلا حرج في أول الآيات؛
لقوله صلى الله
عليه وسلم: «كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عز وجل فهو أبتر أو قال أقطع »
لكن الأفضل في قراءة الآيات أن يبدأ بالتعوذ بالله من الشيطان الرجيم،
أما إذا كانت سورة تعوذ وسمى عند أول القراءة،
أما في الصلاة فيكفيه التعوذ عند أول الفاتحة،
هذا هو الأفضل،
وتكفيه التسمية إذا كانت آيات بعد الفاتحة،
فإن كانت سورة يعيد التسمية سرا،
وإن جهر بعض الأحيان للتعليم،
مثل الإمام يجهر بعض الأحيان حتى يعلم من وراءه أن هناك تسمية،
وهناك تعوذا،
هذا لا بأس به،
فعله بعض الصحابة رضي الله عنهم،
وفعله أبو هريرة رضي الله عنه،
وذكر أنه يصف صلاة النبي عليه الصلاة والسلام،
فإذا فعل الإمام بعض ذلك الجهر،
بالاستعاذة حتى يسمعه من حوله،
أو بالتسمية حتى يسمعه من حوله بعض الأحيان للتعليم فلا حرج في هذا.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.