الإسلام > فتاوى > حديث > أريد منك الرد على أحد المسلمين الذي يقول: إن المسلم هو من أسلم وجهه …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذه الآية الكريمة - وكل القرآن كريم - تجمع ركني العمل المقبول،
وهما:
١ - الإخلاص وذلك معنى أسلم في قوله تعالى:
{بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ}
،
فالعبادة لله وحده لا شريك له.
٢ - المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم،
وذلك في قوله تعالى:
{وَهُوَ مُحْسِنٌ}
أي: متبع فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم،
فلا يعبد الله إلا بما شرع على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولذا فإن عمل اليهود والنصارى وإن فرض إخلاصهم فيه لله تعالى غير متقبل منهم؛
لأنه يفتقد ركنه الثاني وهو المتابعة لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم التي نسخت شريعته جميع الشرائع والأديان،
وختم به الأنبياء والرسل،
وبعث إلى الناس كافة.
فكل من لم يعبد الله بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم بالإيمان به وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم،
والعمل بشرعه فليس بمسلم،
ومن لم يكن كذلك قد قال الله في حقه:
{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا}
،
وقال سبحانه:
{وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
،
وقال سبحانه:
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
،
هذا هو معنى هذه الآية الكريمة على ما قرره المفسرون،
منهم ابن كثير في (تفسيره) ،
وابن تيمية في (الفتاوى ج ٢ ص ٤٣٠،
٤٣١) و (ج ١٢ ص ٤٦٩) و (ج ٢٨ ص ١٧٤،
١٧٥) وفي كتابه (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص ٤١) .
وبه تعلم بطلان ما يقوله بعض من ذكرت،
وأن هذا من حمل كلام الله على غير المراد منه،
وتأويله بالباطل،
وتحريفه عن معناه.
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.