الإسلام > فتاوى > حديث > أقول وبالله التوفيق: إن الحديث المذكور أورده الإمام مالك في الموطأ ب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لهذا الرافضي -وفقه الله تعالى-.
الثالثة: أن هذا الرافضي قد اعتاد أن يلبس ثوبي زور!!
فكما حاول أن يوهم أنه عرف ما لم يعرفه أهل السنة بالنسبة للحديث المسؤول عنه،
فإنه أخذ يوهم نحو ذلك في حديث الوصية بالعترة،
وكأنه هو وأمثاله من الرافضة أول من عرف صحته!!!
فحديث العترة صححه وحسنه من أئمة السنة -كما سبق- عدد منهم،
ومنهم الإمام مسلم (رقم ٢٤٠٨) ،
والترمذي (رقم ٣٧٨٦-٣٧٨٨) ،
وابن خزيمة (رقم ٢٣٥٧) ،
والحاكم (٣/١٠٩-١١٠-١٤٨) وغيرهم.
لكن الفرق بين أهل السنة والرافضة في حديث العترة،
أن الرافضة يعتبرونه دليلاً على عصمة أهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- (وهو معتقد باطل يصادم الكتاب والسنة والإجماع) ،
وأما أهل السنة فيعتبرونه دليلاً على حق آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإكرام والمحبة والتقدير واحتمال الخطأ منهم والعفو عن إساءتهم وعلى عدم إهانتهم أو إيذائهم أو إنكار حقوقهم،
حيث إن أصح ألفاظ حديث العترة،
وهو لفظ صحيح مسلم (٨٤٠٨) ،
ليس فيه أكثر من هذه المعاني الصحيحة،
فلفظه: "وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور،
فخذوا بكتاب الله،
واستمسكوا به" فحث على كتاب الله ورغب فيه.
ثم قال: "وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي،
أذكركم الله في أهل بيتي،
أذكركم الله في أهل بيتي" ثم بيّن زيد بن أرقم -رضي الله عنه- وهو راوي الحديث- أن أهل بيته هم: أزواجه أمهات المؤمنين،
وآل علي وآل عقيل وآل جعفر أبناء أبي طالب،
وآل العباس بن عبد المطلب،
-رضي الله عنهم أجمعين-.
وأهل السنة هم أعرف الناس بحق آل البيت،
وأن تحقيق هذا الحق من جليل شعب الإيمان،
وهذا إمام أهل السنة قاطبة،
خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يقول -كما في صحيح البخاري رقم (٣٧١٢-٤٠٣٦-٤٢٤١) -: "والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحب إلي أن أصل من قرابتي" ،
ويقول -رضي الله عنه- كما في صحيح البخاري رقم (٣٧١٣) : "ارقبوا محمداً -صلى الله عليه وسلم- في أهل بيته" ويُفدي الحسن بن علي -رضي الله عنهما- بأبيه،
فيقول -رضي الله عنه- كما في صحيح البخاري رقم (٣٥٤٢-٣٧٥٠) وهو حامل للحسن على عاتقه: "بأبي شبيه بالنبي،
لا شبيه بعلي" وعلي -رضي الله عنه- يضحك.
ولا ينكر أهل السنة أن آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- قد بُغي عليهم وظلموا،
كما لا يجهلون أنه قد أُفرط في محبتهم،
وغُلي في شأنهم،
وأن الناس فيهم بين إفراط وتفريط،
إلا ما كان من أهل السنة،
الذين عرفوا لهم حقهم،
وحققوه قولاً وعملاً -لا قولاً بغير عمل- بغير غلو ولا جفاء.
فما لهذا الرافضي أن يدخل بين آل البيت وأنصارهم حقاً من أهل السنة؟!!
فما خان آل البيت إلا أنتم!!
وكما رفضكم أَوَّلوُنا يرفضكم آخِرونا!!!
والله الهادي إلى سواء السبيل.
والله أعلم،
والحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وأصحابه ومن ولاه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.