الإسلام > فتاوى > حديث > هل الحديث يفيد التساوي في الأجر للثلاثة الأصناف، أم يفيد الأفضلية؟ أ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
جاء جواب هذا الإشكال في حديث آخر رواه مسلم أيضاً في صحيحه من طريق مجاهد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: "دينار أنفقته في سبيل الله،
ودينار أنفقته في رقبة،
ودينار تصدقت به على مسكين،
ودينار أنفقته على أهلك،
أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك" .
فهذا الحديث صريح الدلالة في أن الإنفاق على الأهل هو أفضل هذه الأنواع،
وأعظمها أجراً،
بل إن الإنفاق على الأهل واجب،
قال الطبري: (الإنفاق على الأهل واجب،
والذي يعطيه يؤجر على ذلك بحسب قصده،
ولا منافاة بين كونها واجبة،
وبين تسميتها صدقة،
بل هي أفضل من صدقة التطوع) ،
وقال المهلب: "النفقة على الأهل واجبة بالإجماع" . وقال البخاري -رحمه الله- (باب وجوب النفقة على الأهل والعيال) ،
وذكر تحته حديث رقم (٥٣٥٥) عن أبي هريرة - رضي الله عنه-: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أفضل الصدقة ما ترك غنى،
واليد العليا خير من اليد السفلى،
وابدأ بمن تعول ...
" الحديث،
والأحاديث الواردة في فضل الإنفاق على الأهل والعيال كثيرة،
منها ما رواه البخاري (٢٧٤٢) ومسلم (١٦٢٨) من طريق عامر بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس،
وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة،
حتى اللقمة ترفعها إلى فيّ امرأتك ...
" الحديث.
ومنها ما رواه البخاري (٥٣٥١) من طريق عبد الله بن زيد عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أنفق المسلم نفقة على أهله - وهو يحتسبها - كانت له صدقة" .
أما الديناران الآخران المذكوران في الحديث الوراد في
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.