هل الخلافة واجبة؟ وحكم من لا يتأتى له فعل الحسنة الراجحة إلا بسيئة دونها في العقاب

الإسلام > فتاوى > حديث > هل الخلافة واجبة؟ وحكم من لا يتأتى له فعل الحسنة الراجحة إلا بسيئة د…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل الخلافة واجبة؟ وحكم من لا يتأتى له فعل الحسنة ا…»

حَتَّى قَالَ أَحْمَد: مَن لَمْ يُرَبِّعْ بِعَلِيّ فِي الْخِلَافَةِ فَهُوَ أَضَلُّ مِن حِمَارِ أَهْلِهِ،
وَنَهَى عَن مُنَاكَحَتِهِ.

وَهُوَ مُتَّفَق عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ وَعُلَمَاءِ السُّنَّةِ وَأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالتَّصَوُّفِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْعَامَّةِ.

وَإِنَّمَا يُخَالِفُهُم فِي ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ.

وَوَفَاةُ النَبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَت فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إحْدَى عَشْرَةَ مِن هِجْرَتِهِ،
وَإِلَى عَامِ ثَلَاثِينَ سَنَةَ كَانَ إصْلَاحُ ابْنِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ السَّيِّدِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِن الْمُؤْمِنِينَ بِنُزُولِهِ عَن الْأَمْرِ عَامَ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ فِي شَهْرِ جُمَادَى الْأُولَى،
وَسُمّيَ "عَامَ الْجَمَاعَةِ" ؛
لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى مُعَاوَيةَ،
وَهُوَ أَوَّلُ الْمُلُوكِ.

وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ : "سَتَكُونُ خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ،
ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ وَرَحْمَةٌ،
ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ وَجَبْرِيَّةٌ،
ثمَّ يَكُونُ مُلكٌ عَضُوضٌ" .

وَالْغَرَضُ هُنَا بَيَانُ جِمَاعِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيئاتِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِمَارَةَ وَفِي تَرْكِها؛
فَإنَّهُ مَقَامُ خَطَرٍ؛
وَذَلِكَ أنَّ خَبَرَهُ بِانْقِضَاءِ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ فِيهِ الذَّمُّ لِلْمَلِكِ وَالْعَيْبِ لَهُ.

* * *

(هل الخلافة واجبة؟
وحكم من لَا يَتَأَتَّى لَهُ فِعْلُ الْحَسَنَةِ الرَّاجحَةِ إلَّا بِسَيِّئَةٍ دُونَهَا فِي الْعِقَابِ؟)

٥١٩٥ - هُنَا طَرَفَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَن يُوجِبُ ذَلِكَ [أي: الخلافة] فِي كُلِّ حَالٍ وَزَمَانٍ،
وَعَلَى كُلِّ أَحَدٍ،
وَيَذُمُّ مَن خَرَجَ عَن ذَلِكَ مُطْلَقًا أَو لِحَاجَة،
كَمَا هُوَ حَالُ أَهْلِ الْبِدَعِ مِن

الْخَوَارج وَالْمُعْتَزِلَةِ .

وَالثَّاني: مَن يُبِيحُ الْمُلْكَ مُطْلَقًا،
مِن غَيْرِ تَقَيُّدٍ بِسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ،
كَمَا هُوَ فِعْلُ الظَّلَمَةِ وَالْإِبَاحِيَّةِ وَأَفْرَادِ الْمُرْجِئَةِ .

وَهَذَا تَفْصِيل جَيِّدٌ.

وتَحْقِيقُ الْأَمْرِ أَنْ يُقَالَ: انْتِقَالُ الْأَمْرِ عَن خِلَافَةِ النبوَّةِ إلَى الْمُلْكِ:

أ - إمَّا أَنْ يَكُونَ لِعَجْزِ الْعِبَادِ عَن خِلَافَةِ النُّبُوَةِ.

ب - أَو اجْتِهَادٍ سَائِغٍ.

ج - أَو مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ عِلْمًا وَعَمَلًا.

فَإِنْ كَانَ مَعَ الْعَجْزِ عِلْمًا أَو عَمَلًا: كَانَ ذُو الْمُلْكِ مَعْذُورًا فِي ذَلِكَ،
وَإِن كَانَت خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ وَاجِبَةً مَعَ الْقُدْرَةِ،
كَمَا تَسْقُطُ سَائِرُ الْوَاجِبَاتِ مَعَ الْعَجْزِ؛
كَحَالِ النَّجَاشِيّ لَمَّا أَسْلَمَ وَعَجَزَ عَن إظْهَارِ ذَلِكَ فِي قَوْمِهِ؛
بَل حَالُ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ تُشْبِهُ ذَلِكَ مِن بَعْضِ الْوُجُوهِ،
لَكِنَّ الْمُلْكَ كَانَ جَائِزًا لِبَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ كدَاوُد وَسُلَيْمَانَ ويُوسُفَ.

وَإِن كَانَ مَعَ الْقُدْرَةِ عِلْمًا وَعَمَلًا وَقُدِّرَ أَنَّ خِلَافَةَ النُّبُوَّةِ مُسْتَحَبَّةٌ لَيْسَتْ وَاجِبَةً،
وَأَنَّ اخْتِيَارَ الْمُلْكِ جَائِزٌ فِي شَرِيعَتِنَا كَجَوَازِهِ فِي غَيْرِ شَرِيعَتِنَا: فَهَذَا التَّقْدِيرُ إذَا فرِضَ أَنَّهُ حَقٌّ فَلَا إثْمَ عَلَى الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَيْضًا.

وَأَمَّا إذَا كَانَت خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ وَاجِبَةً وَهِيَ مَقْدُورَةٌ وَقَد تُرِكَتْ: فَتَرْكُ الْوَاجِبِ سَبَبٌ لِلذَّمِّ وَالْعِقَابِ.

ثُمَّ هَل تَرْكُهَا كَبِيرَةٌ أَو صَغِيرَةٌ؟

إنْ كَانَ صَغِيرَةً لَمْ يَقْدَحْ فِي الْعَدَالَةِ،
وَإِن كَانَ كَبِيرَةً فَفِيهِ الْقَوْلَانِ.

لَكِنْ يُقَالُ هُنَا: إذَا كَانَ الْقَائِمُ بِالْمُلْكِ وَالْإِمَارَةِ يَفْعَلُ مِن الْحَسَنَاتِ الْمَأمُورِ بِهَا ويتْرُكُ مِن السَّيّئَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا مَا يَزِيدُ بِهِ ثَوَابُهُ عَلَى عُقُوبَةِ مَا يَتْرُكُهُ مِن وَاجِبٍ أَو يَفْعَلُهُ مِن مَحْظُورٍ: فَهَذَا قَد تَرَجَّحَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيئِّاَتِهِ.

فَإِذَا كَانَ غَيْرُهُ مُقَصِّرًا فِي هَذِهِ الطَّاعَةِ الَّتِي فَعَلَهَا مَعَ سَلَامَتِهِ عَن سَيِّئَاتِهِ: فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: إمَّا أَنْ يَكُونَ الْفَاضِلُ مِن حَسَنَاتِ الْأَمِيرِ أَكْثَرَ مِن مَجْمُوعِ حَسَنَاتِ هَذَا أَو أَقَلَّ.

فَإِنْ كَانَت فَاضِلَةً أَكْثَرَ: كَانَ أَفْضَلَ.

وإن كَانَ أَقَلَّ: كَانَ مَفْضُولًا.

وَإِن تَسَاوَيا: تَكَافَآ.

هَذَا مُوجَبُ الْعَدْلِ،
وَمُقْتَضَى نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ.

وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ مَن يَعْتَبِرُ الْمُوَازَنَةَ وَالْمُقَابَلَةَ فِي الْجَزَاءِ وَفِي الْعَدَالَةِ أَيْضًا.

وَأَمَّا مَن يَقُولُ: إنَّهُ بِالْكَبِيرَةِ الْوَاحِدَةِ يَسْتَحِقُّ الْوَعِيدَ وَلَو كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ كَثِيرَةٌ عَظِيمَةٌ،
فَلَا يَجِيءُ هَذَا،
وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِن الْعُلَمَاءِ فِي الْعَدَالَةِ.

وَالْأوَّلُ أَصَحُّ عَلَى مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ النُّصُوصُ.

وَيتَفَرَّعُ مِن هُنَا مَسْأَلَةٌ،
وَهُوَ مَا إذَا كَانَ لَا يَتَأَتَّى لَهُ فِعْلُ الْحَسَنَةِ الرَّاجِحَةِ إلَّا بِسَيِّئةٍ دُونَهَا فِي الْعِقَابِ: فَلَهَا صُورَتَانِ:

إحْدَاهُمَا: إذَا لَمْ يُمْكِنْ إلَّا ذَلِكَ،
فَهُنَا لَا يَبْقَى سَيِّئَةٌ؛
فَإِنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ أَو الْمُسْتَحَبُّ إلَّا بِهِ: فَهُوَ وَاجِبٌ أَو مُسْتَحَبٌّ.

ثُمَّ إنْ كَانَ مَفْسَدَتُهُ دُونَ تِلْكَ الْمَصْلَحَةِ: لَمْ يَكُن مَحْظُورًا؛
كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِن الْأُمُورِ الْمَحْظُورَةِ الَّتِي تُبِيحُهَا الْحَاجَاتُ كَلُبْسِ الْحَرِيرِ فِي الْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَهَذَا بَابٌ عَظِيمٌ .

فَإِنَّ كَثِيرًا مِن النَّاسِ يَسْتَشْعِرُ سُوءَ الْفِعْلِ،
وَلَا يَنْظُرُ إلَى الْحَاجَةِ الْمُعَارِضةِ لَهُ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا مِن ثَوَابِ الْحَسَنَةِ مَا يَرْبُو عَلَى ذَلِكَ؛
بِحَيْثُ يَصِيرُ الْمَحْظُورُ مُنْدَرِجًا فِي الْمَحْبُوبِ،
أَو يَصِيرُ مُبَاحًا إذَا لَمْ يُعَارِضْهُ إلَّا مُجَرَّدُ الْحَاجَةِ.

كَمَا أَنَّ مِن الأمُورِ الْمُبَاحَةِ بَل وَالْمَأمُورِ بِهَا إيجَابًا أَو اسْتِحْبَابًا: مَا يُعَارِضُهَا مَفْسَدَةٌ رَاجِحَةٌ تَجْعَلُهَا مُحَرَّمَةَ أَو مَرْجوحَةً؛
كَالصِّيَامِ لِلْمَرِيضِ،
وَكَالطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ لِمَن يُخَافُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ،
كَمَا قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "قَتَلُوهُ قَتَلَهُم اللهُ،
هَلَّا سَألوا إذَا لَمْ يَعْلَمُوا؟
فَإنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ" .

وَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ يُبْنَى جَوَازُ الْعُدُولِ أَحْيَانًا عَن بَعْضِ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ،
كَمَا يَجُوزُ تَرْكُ بَعْضِ وَاجِبَاتِ الشَّرِيعَةِ وَارْتكَابُ بَعْضِ مَحْظُورَاتِهَا لِلضَّرُورَةِ؛
وَذَلِكَ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْعَجْزُ عَن بَعْضِ سُنَتِهِمْ،
أَو وَقَعَت الضَّرُورَةُ إلَى بَعْضِ مَا نَهَوْا عَنْهُ؛
بِأنْ تكونَ الْوَاجِبَاتُ الْمَقْصُودَةُ بِالْإِمَارَةِ لَا تَقُومُ إلَّا بِمَا مَضَرَّتُهُ أَقَلُّ.

وَهَكَذَا مَسْألَةُ التَّرْكِ كَمَا قلْنَاهُ أَوَّلا،
وَبَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يُخَالِفُهُ إلَّا أَهْلُ الْبِدَعِ وَنَحْوُهُم مِن أَهْلِ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ.

وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: إذَا كَانَ يُمْكِنُ فِعْلُ الْحَسَنَاتِ بِلَا سَيِّئَةٍ،
لَكِنْ بِمَشَقَّة لَا تُطِيعُهُ نَفْسُهُ عَلَيْهَا،
أَو بِكَرَاهَة مِن طَبْعِهِ؛
بِحَيْثُ لَا تُطِيعُهُ نَفْسُهُ إلَى فِعْلِ تِلْكَ

الْحَسنَاتِ الْكِبَارِ الْمَأمُورِ بِهَا إيجَابًا أَو اسْتِحْبَابًا إنْ لَمْ يَبْذُلْ لِنَفْسِهِ مَا تُحِبُّهُ مِن بَعْضِ الْأمُورِ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا الَّتِي إثْمُهَا دُونَ مَنْفَعَةِ الْحَسَنَةِ.

فَهَذَا الْقِسْمُ كَثُرَ فِي دُوَلِ الْمُلُوكِ .. وَبِسَبَبِهِ نَشَأَتِ الْفِتَنُ بَيْنَ الْأمَّةِ،
فَأَقْوَامٌ نَظَرُوا إلَى مَا ارْتكَبُوهُ مِن الْأمُورِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا فَذَمُّوهُم وَأَبْغَضُوهُمْ.

وَأَقْوَامٌ نَظَرُوا إلَى مَا فَعَلُوهُ مِن الْأُمُورِ الْمَأمُورِ بِهَا فَأحَبُّوهُمْ.

ثُمَّ الْأَوَّلُونَ رُبَّمَا عَدُّوا حَسَنَاتِهِمْ سَيِّئَاتٍ،
وَالْآخَرُونَ رُبَّمَا جَعَلُوا سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ.

فَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ الْحَسَنَاتِ حَسَنَاتٌ،
وَالسَّيِّئَاتِ سَيِّئَات،
وَهُم خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيّئًا،
وَحُكْمُ الشَّرِيعَةِ أَنَّهُم لَا يُؤْذَنُ لَهُم فِيمَا فَعَلُوهُ مِن السَّيئَاتِ وَلَا يُؤمَرُونَ بِهِ.

وَلَا يُجْعَلُ حَظُّ أَنْفُسِهِمْ عُذْرًا لَهُم فِي فِعْلِهِمْ إذَا لَمْ تكُن الشَّرِيعَةُ عَذَرَتْهُمْ.

لَكِنْ يُؤمَرُونَ بِمَا فَعَلُوهُ مِن الْحَسَنَاتِ وَيُحَضُّونَ عَلَى ذَلِكَ،
وَيُرَغَّبُونَ فِيهِ،
وَإِن عُلِمَ أَنَّهُم لَا يَفْعَلُونَهُ إلَّا بِالسَّيِّئَاتِ الْمَرْجُوحَةِ؛
كَمَا يُؤمَرُ الْأُمَرَاءُ بالْجِهَادِ،
وَإن عُلِمَ أَنَّهُم لَا يُجَاهِدُونَ إلَّا بِنَوْع مِن الظُلْمِ الَّذِي تَقِلُّ مَفْسَدَتُهُ بِالنَّسْبَةِ إلَى مَصْلَحَةِ الْجِهَادِ.

ثُمَّ إذَا عُلِمَ أَنَّهُم إذَا نُهُواْ عَن تِلْكَ السَّيئاتِ تَرَكُوا الْحَسَنَاتِ الرَّاجِحَةَ الْوَاجِبَةَ: لَمْ يُنْهَوْا عَنْهَا؛
لِمَا فِي النَّهْيِ عَنْهَا مِن مَفْسَدَةِ تَرْكِ الْحَسَنَاتِ الْوَاجِبَةِ،
إلا أَنْ يُمْكِنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ،
فَيُفْعَلُ حِينَئِذٍ تَمَامُ الْوَاجِبِ،
كَمَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَعْمِلُ مَن فِيهِ فجُور؛
لِرُجْحَانِ الْمَصْلَحَةِ فِي عَمَلِهِ،
ثُمَّ يُزِيلُ فُجُورَهُ بِقُوَّتِهِ وَعَدْلِهِ.

ويكُونُ تَرْكُ النَّهْيِ عَنْهَا حِينَئِذٍ: مِثْل تَرْكِ الْإِنْكَارِ بِالْيَدِ أَو بِالسِّلَاحِ إذَا كَانَ فِيهِ مَفْسَدَة رَاجِحَةٌ عَلَى مَفْسَدَةِ الْمُنْكرِ .

👤
مصدر الفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية
من «تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية» · ص 341 · كتاب قتال أهل البغي إلي نهاية الإقرار > هل الخلافة واجبة؟ وحكم من لا يتأتى له فعل الحسنة الراجحة إلا بسيئة دونها في العقاب؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل الخلافة واجبة؟ وحكم من لا يتأتى له فعل الحسنة ا…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر