ما هو الراجح في تفسير قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: "خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعاً" رواه البخاري

الإسلام > فتاوى > حديث > ما هو الراجح في تفسير قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: "خلق الله …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما هو الراجح في تفسير قوله -صلى الله عليه وعلى آله…»

هذا من أحاديث المتشابه الخاص الذي يعلم من وجه دون وجه،
فيعلم من جهة المعنى دون الكنه والكيف أو الحقيقة.

ومعلوم أنه لا يراد به الظاهر الذي فيه التمثيل بصفات المخلوقين أو ما هو من خصائصهم،
لأن الله سبحانه وتعالى "ليس كمثله شيء" [الشورى:١١] ،
و "لم يكن له كفواً أحد" [الإخلاص:٤] وقد وسع كرسيه السماوات والأرض،
والسماوات والأرض بالنسبة للكرسي -الذي هو موضع قدميه سبحانه- كحلقة ملقاة في فلاة فما ظنك برب العالمين.

لا أحد يحيط به وصفاً ولا تخيلاً فمهما تخيل الإنسان من عظمة لله فالله أعظم من ذلك،
فيحمل الحديث على أن المراد خلق آدم على صورته تعالى من حيث الجملة،
ومجرد كونه على صورته لا يقتضي المماثلة،
فقد ورد في الحديث: "إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر،
ثم الذين يلونهم على أضوأ كوكب في السماء" مسلم (٢٨٣٤) ولا يلزم من ذلك أن تكون هذه الزمرة مماثلة للقمر لأن القمر أكبر من أهل الجنة بكثير،
فإنهم يدخلون الجنة طولهم ستون ذراعاً فليسوا مثل القمر من كل وجه،
فالمؤمن العاقل يدرك أن هناك قدراً مميزاً هذا عن هذا.

وذكر العلماء قولاً آخر وهو: أن الله خلق آدم على صورة اختارها وأضافها إلى نفسه - تعالى- تكريماً وتشريفاً،
والراجح الأول،
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى د. سالم بن محمد القرني
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 509 · السنة النبوية وعلومها > شروح حديثية > حديث:"خلق الله آدم على صورته ... "

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما هو الراجح في تفسير قوله -صلى الله عليه وعلى آله…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل