الإسلام > فتاوى > حديث > السلام عليكم. سمعت من أحد الوعاظ أن من دعا بشيء وعقله في شيء آخر أي …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله رب العالمين،
مجيب السائلين،
وحبيب التائبين،
وأصلي وأسلم على نبينا محمد النبي الهادي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
أولاً: أدعو الله لك يا أختنا الكريمة أن يحقق لك الخير حيث كان،
وأن يهيئ لك من أمرك رشدا،
وأن يهدينا وإياك إلى ما فيه رضاه.
ثانيًا: لم أجد هذه الرواية التي جاءت في سؤالك الكريم في أي من كتب الحديث المعروفة،
إلا رواية ضعيفة ساقها الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة برقم وجاء فيها "إن موسى بن عمران مر برجل وهو يضطرب،
فقام يدعو له أن يعافيه،
فقيل له: يا موسى إنه ليس الذي يصيبه خبط من إبليس،
ولكنه جوَّع نفسه لي فهو الذي ترى،
إني أنظر إليه كل يوم مرات أتعجب من طاعته لي،
فمره فليدع لك فإن له عندي كل يوم دعوة" .
ثالثًا: هناك آداب وشروط للدعاء،
كما أن هناك موانع لإجابة الدعاء،
وإليك أختي الكريمة بعض ما يتعلق بهذا:
قال سهيل بن عبد الله التّستري: شروط الدعاء سبعة: التضرع والخوف والرجاء والمداومة والخشوع والعموم وأكل الحلال.
وقال ابن عطاء: إن للدعاء أركاناً وأجنحةً وأسباباً وأوقاتاً.....
فإن وافق أركانه قوي،
وإن وافق أجنحته طار في السماء،
, وإن وافق مواقيته فاز،
وإن وافق أسبابه نجح..،
وأركانه حضور القلب والرأفة والاستكانة والخشوع،
وأجنحته الصدق،
ومواقيته الأسحار،
وأسبابه الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد روى البخاري (٦٣٣٨) ،
ومسلم (٢٦٧٨) واللفظ للبخاري عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة،
ولا يقولنَّ: اللهم إن شئت فأعطني فإنه لا مستكره له" ،
وفي الموطأ ،
وصحيح البخاري (٦٣٣٩) ،
ومسلم (٢٦٧٩) : "اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت" .
فلا بد من العزم في المسألة والاجتهاد في الطلب ويكون على رجاء من
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.