الإسلام > فتاوى > حديث > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لقد سألني شابٌ نصرانيٌ أمريكي (يسأل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الذنب هو المعصية،
ويشمل الكبائر- كالربا،
والزنا- والصغائر- كالغضب غير الشديد،
والضيق،
والحزن،
ونحو ذلك- والأنبياء،
عليهم السلام،
كلهم معصومون من الكبائر،
ومن كل ما يخل بتبليغ الدين،
لكنهم قد يقعون فيما دون ذلك من السهو والنسيان؛
(إلا أن الله يسددهم بما هو من الدِّين) ،
وكذلك الصغائر قد تكون منهم لبشريتهم وما لا يتنافى مع تبليغ الرسالة،
والله يسددهم في ذلك؛
كما قال تعالى: (عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) [التوبة:٤٣] . و: (لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ) [التحريم:١] . و: (عَبَسَ وَتَوَلَّى) [عبس:١] . ومثلها.
والله أعلم.
والأنبياء،
عليهم الصلاة والسلام- لشدة عبادتهم وتعظيمهم لله تعالى- يعدون الوقوع في الصغائر،
والسهو والنسيان والغفلة من التقصير،
ويخافون أن يكون خطيئة،
فيستغفرون الله منها،
كما أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام- لقوة معرفتهم بالله وحقوقه ونعمه- يرون أن كل أعمالهم الصالحة لا تكافئ نعم الله التي لا تعد ولا تحصى،
فتفزع نفوسهم للشعور بالتقصير ويهرعون إلى الاستغفار،
وهكذا يجب أن يكون عباد الله الصالحون.
نسأل الله أن يجعلنا منهم،
آمين.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.